يرجّح به [ 1 ] الخبر المخالف للكتاب على المطابق له [ 2 ] ، فإن وجد شيء منها [ 3 ] رجّح [ 4 ] المخالف به وخصّص به [ 5 ] الكتاب ؛ لأنّ المفروض [ 6 ] انحصار المانع عن تخصيصه به في ابتلائه بمزاحمة الخبر المطابق للكتاب ؛ لأنّه [ 7 ] مع الكتاب من قبيل النصّ والظاهر ، وقد عرفت أنّ العمل بالنصّ ليس من باب الترجيح [ 8 ] ، بل من باب العمل بالدليل والقرينة في مقابلة
شرح
[ 1 ] أي جميع ما يمكن أن يكون مرجّحا للخبر المخالف كأعدليّة الراوي وأصدقيّته وغيرهما .
[ 2 ] أي على الخبر المطابق للكتاب .
[ 3 ] أي إن وجد شيء من المرجّحات المذكورة في محلّها للخبر المخالف له .
[ 4 ] بصيغة المجهول ، أي رجّح الخبر المخالف بمرجّح من المرجّحات .
[ 5 ] أي خصّص الكتاب بالخبر المخالف .
[ 6 ] تعليل لقوله : « خصّص الكتاب » من باب تعليل الشيء بعدم مانعة ، أي خصّص الكتاب بالخبر المخالف له ؛ لعدم وجود المانع منه ؛ إذ المانع المتصوّر هنا إنّما كان منحصرا بمزاحمة الخبر المعارض له ، والمفروض ارتفاعه مع وجود المرجّح ، فيكون المقتضي للتخصيص موجودا - وهو صلاحيّة خبر الواحد لتخصيص الكتاب - والمانع منه مفقودا .
[ 7 ] هذا أيضا تعليل لتخصيص الكتاب بالخبر المخالف ، إلّا أنّه تعليل بوجود المقتضي .
وملخّصه : أنّه مع وجود الخبر المخالف لا يبقى موضوع لأصالة العموم الجارية في ظاهر الكتاب ، فلا يبقى تناف بينهما ، بل الخاصّ يرفع موضوع دليل حجّيّة العامّ بالحكومة ، كما أنّه يقدّم على نفس العامّ بالتخصيص .
[ 8 ] لما عرفت من أنّ الترجيح فرع التعارض ، ولا تعارض بين النصّ والظاهر ،