تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
عن الخبرين ، فقد أشرنا إلى أنّه على قسمين : الأوّل : ما يكون معاضدا لمضمون أحد الخبرين . والثاني : ما لا يكون كذلك . فمن الأوّل [ 1 ] : الكتاب والسنّة ، والترجيح بموافقتهما [ 2 ] ممّا تواتر به الأخبار ، واستدلّ في المعارج على ذلك [ 3 ] بوجهين : أحدهما : أنّ الكتاب دليل مستقلّ ، فيكون دليلا على صدق مضمون الخبر . ثانيهما : أنّ الخبر المنافي لا يعمل به لو انفرد عن المعارض ، فما ظنّك
شرح
وهو على قسمين :

الأوّل : ما يكون معاضدا لمضمون أحد الخبرين ،

أي يوجب رجحان دلالته وأقربيّته إلى الواقع ، كالكتاب والسنّة . الثاني : ما لا يكون موجبا لرجحان مضمون أحد الخبرين ، بل هو يكون مرجحا تعبّدا ، كموافقة الأصل . [ 1 ] أي من القسم الأوّل من المرجّحات الكتاب والسنّة ، فإنّهما دليلان معتبران في حدّ نفسهما ولو خلا المورد عن الخبرين المتعارضين . [ 2 ] أي الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة قد دلّت عليه الأخبار المتواترة وقد تقدّم تفصيلها ، فإنّها تدلّ على الأمر بالأخذ بما وافق الكتاب والسنّة وطرح ما خالفهما . [ 3 ] أي استدلّ في المعارج على كون الكتاب مرجّحا بوجهين : الأوّل : أنّ الكتاب دليل مستقلّ ، فيكون دليلا على صدق مضمون الخبر الذي هو موافق للكتاب . الثاني : أنّ الخبر المنافي للكتاب لا يعمل به لو كان خاليا عن المعارض ، فعلى تقدير وجود المعارض له لا يعمل به بطريق أولى .