تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أصالة الحقيقة ، حتّى لو قلنا بكونها من باب الظهور النوعي [ 1 ] . فإذا عولجت المزاحمة بالترجيح [ 2 ] صار المخالف كالسليم عن المعارض ، فيصرف ظاهر الكتاب بقرينة الخبر السليم . ولو لم يكن هناك مرجّح ، فإن حكمنا في الخبرين المتكافئين بالتخيير - إمّا لأنّه [ 3 ] الأصل في المتعارضين ، وإمّا لورود الأخبار بالتخيير [ 4 ] - كان اللازم التخيير ، وأنّ له أن يأخذ بالمطابق [ 5 ] ، وأن يأخذ بالمخالف ،
شرح
أي العامّ والخاصّ . [ 1 ] توضيحه : أنّ بناء العقلاء ثابت على العمل بالظواهر فيما إذا شكّ في المراد الاستعمالي فلم يتحقّق منهم البناء على العمل بها مع وجود القرينة والدليل على خلافها ؛ إذ البناء المذكور من العقلاء إنّما ثبت فيما إذا شكّ في المراد الاستعمالي ، وأمّا إذا علم به بقيام الدليل عليه يرتفع موضوع حجّية العامّ ، وهو الشكّ ، فلا تجري أصالة الحقيقة سواء كانت حجّيتها من باب الظهور النوعي العقلائي أو من باب التعبّد الشرعي ؛ إذ هي جارية على كلا التقديرين فيما إذا لم تقم قرينة على خلافها . [ 2 ] أي إذا ارتفعت المعارضة بترجيح الخبر المخالف للكتاب ؛ لأجل وجود مرجّح فيه . [ 3 ] أي لأن التخيير هو مقتضى الأصل الأوّلي في المتعارضين ، كما هو مختارنا حتّى على مسلك الطريقيّة ، كما عرفت . [ 4 ] أي أنّه يلتزم بالتخيير في المتعارضين لأجل الأخبار الدالّة على التخيير فيهما . [ 5 ] تفسير للأخذ بالتخيير ، أي يجوز له أن يأخذ بالخبر الموافق للكتاب ، وعلى هذا يبقى عموم الكتاب بحاله ، وأن يأخذ بالخبر المخالف للكتاب ويخصّص الكتاب بالخبر المخالف .