الآخر على الخاصّ . وأمّا الترجيح من حيث السند [ 1 ] ، فظاهر مقبولة ابن حنظلة تقديمه على المرجّح الخارجي . لكنّ الظاهر أنّ الأمر بالعكس [ 2 ] ؛ لأنّ رجحان السند إنّما اعتبر لتحصيل الأقرب إلى الواقع ،
شرح
المسامحة ؛ إذ التقديم فرع التعارض ، ولا تعارض بين العامّ الحجّة والخاصّ الذي سقط عن الحجّية بسبب إعراض المشهور عنه .
وكذا يقدّم العامّ المعتضد بالقرائن الخارجيّة الموجبة لوهن دلالة الخاصّ على الخاصّ الذي هو أرجح دلالة . هذا كلّه بالنسبة إلى المرجّحات الدلاليّة .
[ 1 ] أي أمّا المرجّحات السنديّة ، فإنّ مقتضى مقبولة ابن حنظلة تقديمها على المرجّح الخارجي ، حيث قدّم فيها صفات الراوي التي هي من المرجّحات السنديّة على الترجيح بالشهرة التي هي من المرجّحات الخارجيّة .
[ 2 ] أي يقدّم المرجّح الخارجي على المرجّح السندي ؛ لأنّ رجحان السند إنّما اعتبر لتحصيل ما هو أقرب إلى الواقع ، فإنّ جعل الأعدليّة مرجّحا للسند إنّما هو لتحصيل الأقرب إلى الواقع ، فإنّ خبر الأعدل أقرب إلى الواقع من غيره ، بمعنى أنّه لو فرض العلم بكذب أحد الخبرين كان خبر الأعدل أقرب لا بمعنى أنّه يظنّ بصدق خبره فعلا ، فعليه إذا كان مضمون خبر العادل راجحا بسبب المرجّح الخارجي ، فيحصل من هذا المرجّح الخارجي الظنّ بالمطابقة ، فلا وجه لتقديم خبر الأعدل عليه بمجرّد أنّه خبر أعدل فيما إذا لم يحصل الظنّ بالمطابقة ، بل حصل الظنّ بالمخالفة للواقع ؛ إذ الترجيح بالمرجّح السندي إنّما كان باعتبار كونه أقرب إلى الواقع ، والمفروض أنّ خبر العادل مضمونه مظنون المطابقة للواقع ، فهو أقرب إلى الواقع ، بخلاف خبر الأعدل ، فلا وجه لتقديم السند عليه . بل يمكن أن يقال : بتقديم المرجّح المضموني عليه ؛ لأنّ حصول الظنّ بالأقربيّة في السند شأني وتقديري ؛