تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
لحصول الظنّ به ، فتعيّن العمل بما طابقه . لا يقال : إجماعنا على أنّ القياس مطروح في الشريعة . لأنّا نقول : بمعنى [ 1 ] أنّه ليس بدليل ، لا بمعنى أنّه لا يكون مرجّحا لأحد الخبرين ، وهذا [ 2 ] لأنّ فائدة كونه مرجّحا كونه رافعا للعمل بالخبر المرجوح ، فيعود الراجح كالخبر السليم عن المعارض ، فيكون العمل به ، لا بذلك القياس ، وفيه نظر [ 3 ] » ، انتهى . ومال إلى ذلك [ 4 ] بعض سادة مشايخنا المعاصرين . والحقّ خلافه [ 5 ] ؛ لأنّ رفع الخبر المرجوح بالقياس عمل به حقيقة ، كرفع العمل بالخبر السليم عن المعارض به ، والرجوع معه إلى الأصول . وأيّ فرق بين رفع القياس لوجوب العمل بالخبر السليم عن المعارض وجعله
شرح
[ 1 ] أي معنى مطروحيّة القياس أنّه ليس بدليل مستقلّ ، وليس معناه أنّه ليس بمرجّح . [ 2 ] أي إنّما قلنا بكونه مرجّحا لأنّه يمنع من العمل بالخبر المرجوح . [ 3 ] هذا أيضا من كلام المحقّق . يمكن أن يكون وجه النظر أنّ القياس في الأحكام الشرعيّة مطروح مطلقا ، ولا مدخليّة له فيها بوجه من الوجوه . [ 4 ] أي مال إلى كون القياس مرجّحا السيّد محمّد صاحب الضوابط . [ 5 ] أي الحقّ خلاف ما ذكروا من كون القياس مرجّحا . هذا جواب من المصنّف ، فإنّه أجاب عن القول بكون القياس مرجّحا حلّا ونقضا . أمّا الحلّ : فأشار إليه بقوله : « لأنّ رفع الخبر المرجوح . . . » ، أي رفع اليد عن الخبر الذي صار مرجوحا بسبب كونه مخالفا للقياس ، والأخذ بالخبر الموافق له عمل بالقياس حقيقة ؛ إذ هو صار سببا لكون الخبر المخالف له مرجوحا ومطروحا ، كما أنّ رفع اليد عن الخبر السليم عن المعارض المخالف