ما دلّ على الترجيح بشهرة الرواية معلّلا بأنّه لا ريب فيه ، بالتقريب المتقدّم سابقا . ولعلّ الثمرة بين هذين الوجهين [ 1 ] تظهر لك فيما يأتي إن شاء اللّه .
شرح
[ 1 ] أي بين الوجه الثاني والوجه الرابع من الوجوه الأربعة ، سيأتي في الأمر الخامس .
« التحقيق »
أقول : إنّ الشيخ ذكر الوجوه الأربعة في معنى الترجيح بمخالفة العامّة ، واختار الوجه الثاني منها ، وهو أن يكون الترجيح لكون الرشد والحقّ في خلافهم ، والوجه الرابع ، وهو أن يكون الترجيح للحكم بصدور الموافق للعامّة تقيّة . ذكر المحقّق العراقي قدّس سرّه « 1 » أيضا تلك الوجوه الأربعة ، واختار الوجه الثالث منها فقط ، بادّعاء ظهور الأخبار فيه . وناقش المحقّق النائيني قدّس سرّه « 2 » في أصل الاحتمالات والوجوه المذكورة ، حيث قال : إنّ بعضها يرجع إلى بعض ، فإنّ مرجع كون مخالفة العامّة من حيث نفسها مطلوبة الشارع إلى التعبّد بمخالفة العامّة ، فلا يكون كلّ منهما وجها على حدة ، واختار هو أيضا الوجه الثالث منها . وذكر صاحب الكفاية الوجوه الثلاثة من الوجوه الأربعة المذكورة ، ولم يذكر كون الترجيح بمخالفة العامّة بمجرّد التعبّد من الوجوه المقرّرة للترجيح بمخالفة العامّة . وذكر المحقّق الاصفهاني وجهين : أحدهما : أنّ الترجيح بالمخالفة إنّما يكون لأجل كون مخالفتهم مطلوبة للشارع ، كما ورد « خالفوهم ما استطعتم » .هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : 198 .
( 2 ) فرائد الأصول : 293 .