وحينئذ فلا بدّ [ 1 ] من الجمع ، فإخراج الدراهم والدنانير
شرح
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ إطلاق السلب في رواية الدرهم والدينار يقدّم على إطلاق رواية الذهب والفضّة ؛ إذ هو أظهر منه بملاحظة الاستثناء الوارد عليه ، كما عرفت من كلام الشيخ ، حيث إنّه قال : إنّ الاستثناء كالقرينة المتّصلة يوجب ظهور العامّ في تمام الباقي ، إلّا أن يقال : إنّه يلزم من الأخذ بالإطلاق المذكور المحذور المتقدّم ، وهو أنّ تقييد إطلاق رواية الذهب والفضّة بخصوص المسكوك مستلزم لحمله على الفرد النادر . اللّهمّ إلّا أن يقال : بمنع استهجانه إذا كان المتكلّم في مقام بيان حكم الفرد النادر .
هذا كلّه على ما ذهب إليه الشيخ من كون النسبة بين المخصّصين عموما من وجه ، والمستفاد من كلام الشهيد بطوله أنّ النسبة بينهما العموم المطلق ، ويخصّص العامّ بكلّ واحد من المخصّصين ، كما سيجيء توضيحه في شرح كلامه .
[ 1 ] لما بيّن الشهيد قدّس سرّه أنّ النصوص الواردة في المقام ثلاثة أقسام ، حيث إنّها بظاهرها يعارض بعضها بعضا أراد قدّس سرّه أن يجمع بينها . توضيحه : أنّ القسم الثاني من الروايات دلّ على نفي الضمان في غير عارية الذهب والفضّة وأثبته في عاريتهما .
والقسم الثالث منها دلّ على نفي الضمان في غير عارية الدراهم والدنانير وأثبته في عاريتهما ، وكلّ واحد من هذين القسمين مخصّص للقسم الأوّل الذي دلّ على نفي الضمان في العارية بقول مطلق ، فإخراج الدراهم والدنانير من العموم الدالّ على نفي الضمان مسلّم ؛ إذ المخصّص إمّا القسم الثاني من الروايات ، الذي يدلّ على الضمان في الذهب والفضّة ، وإمّا القسم الثالث منها ، الذي يدلّ على ثبوت الضمان في الدرهم والدينار ، وإمّا كلا القسمين ،