تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
الذهب والفضّة ، وإثباتها في عاريتهما إثبات الضمان في عارية الدرهم والدينار ، ومادّة اجتماعهما عارية الذهب والفضّة غير المسكوكين ، كالحليّ المصوغة ، فيقع التعارض بينهما ؛ لأنّ مقتضى الإطلاق السلبي من الروايتين نفي الضمان فيها ؛ إذ المستفاد منهما حصر الضمان في عارية الدرهم والدينار ، ومقتضى الإطلاق الإيجابي من هذه الرواية ثبوت الضمان فيها . فمقتضى القاعدة هو التعارض والتساقط . والمراجعة إلى العموم الفوقاني ، وهو هنا صحيحة الحلبي المتقدّمة . وللمحقّق النائيني قدّس سرّه هنا كلام ، حيث إنّه منع كون العموم الذي لم يتّصل به استثناء الدراهم والدنانير مرجعا . بتقريب : أنّ العموم المذكور أيضا قد خصّص ولو بالمنفصل بما عدا الدراهم والدنانير ، فانقلبت النسبة مع الخاصّ الآخر إلى العموم من وجه . ويرد عليه : أنّ ما دلّ على نفي الضمان فيما عدا الدراهم والدنانير متعارض مع الخاصّ الآخر ، فلا يصلح لتخصيص العامّ ، فيكون العامّ هو المرجع . هذا كلّه إنّما يكون على تقدير عدم مرجّح يقتضي تقديم أحد المتعارضين على الآخر ، لكنّ في المقام مرجّح يقتضي تقديم ما يدلّ على ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضّة ؛ إذ الأخذ برواية الدرهم والدينار وتقييد إطلاق رواية الذهب والفضّة بخصوص المسكوك يكون تقييدا بالفرد النادر ؛ إذ عاريتهما نادرة جدّا ، بخلاف الأخذ برواية الفضّة ، فإنّه لا يلزم من الأخذ بها محذور ؛ إذ عارية الحليّ المصوغة أمر متعارف فيؤخذ بها ، ويخصّص صحيحة الحلبي ، فالنتيجة هو الحكم بالضمان في مطلق عارية الذهب والفضّة .