شرح
الطائفة الرابعة : ما يدلّ على عدم الضمان مع عدم اشتراط الضمان وإثباته معه .
الطائفة الخامسة : ما يدلّ على عدم الضمان إلّا في عارية الدراهم ، كرواية عبد الملك « 1 » .
أمّا الطائفة الرابعة ، فنسبتها مع سائر المخصّصات - أعني بها ما دلّ على الضمان في الدراهم والدنانير والذهب والفضّة - عموم من وجه ، فقد عرفت سابقا أنّ العامّ يخصّص بجميع المخصّصات فيما كان الأمر كذلك ، أي فيما إذا كانت النسبة بين المخصّصات عموما من وجه ، فتكون النتيجة بعد تخصيص العامّ - أعني ما دلّ على نفي الضمان في العارية بجميع المخصّصات - نفي الضمان في العارية في غير جنس الذهب والفضّة ، إلّا مع اشتراط الضمان .
أمّا الطائفة الثالثة والخامسة ، فأفاد المصنّف قدّس سرّه أنّهما بمنزلة رواية واحدة ، وسيجيء توضيح كونهما بمنزلة رواية واحدة في شرح كلام المصنّف ، فانتظر . وبعد كونهما بمنزلة رواية واحدة تصير النسبة بين العقد السلبي من الروايتين - الدالّتين على نفي الضمان في غير عارية الدرهم والدينار وإثباته في عاريتهما مع العقد الايجابي فيما دلّ على نفي الضمان في غير عارية الذهب والفضّة وإثباته في عاريتهما - عموما من وجه ؛ لوجود مادّتي الافتراق ومادّة الاجتماع بينهما . أمّا مادّة الافتراق من ناحية الإطلاق السلبي من رواية الدرهم والدينار فهي نفي الضمان في مثل عارية الكتب ، ومادّة الافتراق من ناحية الإطلاق الإيجابي من الرواية الدالّة على نفي الضمان في غير عارية
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أحكام العارية ، الحديث 3 .