تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قلنا : لا شكّ أنّ كلّا منهما [ 1 ] مخصّص لذلك العامّ ؛ لأنّ كلّا منهما [ 2 ] مستثنى ، وليس هنا إلّا أنّ أحد المخصّصين أعمّ من الآخر مطلقا ، وذلك غير مانع ، فيخصّص العامّ الأوّل بكلّ منهما أو يقيّد مطلقه ، لا أنّ أحدهما يخصّص بالآخر [ 3 ] لعدم المنافاة بين إخراج الذهب والفضّة في لفظ ، والدراهم والدنانير في لفظ حتّى يوجب الجمع بينهما بالتخصيص أو التقييد ، وأيضا فإنّ العمل بالخبرين الأخصّين لا يمكن ؛ لأنّ أحدهما
شرح
[ 1 ] حاصل الجواب : أنّه لا شبهة في كون كلا الخاصّين مخصّصا للعامّ الدالّ على نفي الضمان في العارية ، لما عرفت من أنّه إذا ورد عامّ وخاصّان بينهما العموم المطلق يخصّص العامّ بكلا الخاصّين ، ولا مانع من تخصيصه بهما إلّا كون أحد الخاصّين أعمّ من الآخر ، وهو لا يصلح أن يكون مانعا لتخصيص العامّ بكلّ واحد من الخاصّين . [ 2 ] أعني بالعامّ الأوّل صحيحة الحلبي وغيرها الدالّة بعمومها أو بإطلاقها على عدم ضمان العارية ، فيخصّص بالمخصّصين بناء على إفادتها عدم الضمان بعمومها ويقيّد إطلاقها بناء على إفادتها عدم الضمان بإطلاقها . منشأ الترديد الخلاف في أنّ المستفاد من وقوع النكرة في سياق النفي هو العموم أو الإطلاق أو المفرد المحلّى الواقع في الصحيحة يفيد العموم أو الإطلاق . ذكر في بعض الحواشي أنّ إفادتها العموم بالنظر إلى الفقرة الأولى من صحيحة الحلبي ، والإطلاق بالنظر إلى الفقرة الثانية منها . [ 3 ] أي يخصّص العامّ بكلّ من المخصّصين لا أنّ أحد المخصّصين - أعني به دليل الذهب والفضّة - يخصّص بالمخصّص الآخر - أعني به دليل الدراهم والدنانير - . وبعبارة أخرى : أنّ الدليل الدالّ على ثبوت الضمان في الدراهم والدنانير
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 324 | الشيخ علي المروجي القزويني