وقد يتأمّل [ 1 ] في بعضها ، مثل ظهور الصيغة في الوجوب ؛ فإنّ استعمالها [ 2 ] في الاستحباب شائع أيضا ، بل قيل بكونه [ 3 ] مجازا مشهورا ، ولم يقل ذلك [ 4 ] في العامّ المخصّص ، فتأمّل [ 5 ] .
شرح
الحاصلة في لفظ العامّ أجنبي عن المقام .
الثالث : أن يكون التخصيص بحسب نوعه أغلب من سائر المجازات الحاصلة في سائر أنواع الخطابات ، وهذا هو المراد منه في المقام .
[ 1 ] أي ما ذكرنا من تقديم تخصيص العامّ على الظواهر غير الإطلاقيّة صار محلّ تأمّل في بعض الظواهر ، كظهور صيغة افعل في الوجوب ، فلا مجال لتقديم هذا الظهور على ظهور العامّ .
[ 2 ] أي استعمال في صيغة الأمر في الاستحباب أيضا شائع ، كما أنّ تخصيص العامّ شائع ، فما ذكروه وجها لضعف ظهور العامّ بعينه جار في ظهور صيغة « افعل » في الوجوب ؛ إذ كما أنّ استعمال العامّ في الخاصّ شائع كذلك استعمال صيغة افعل في الندب أيضا شائع ، فلا وجه لتقديم التخصيص عليه فيما إذا قال : « لا تكرم العلماء ، وأكرم الفقهاء » .
[ 3 ] أي بكون استعمال الأمر في الندب .
وملخّصه : يمكن أن يقال بتقديم رفع اليد عن ظهور صيغة افعل في الوجوب على تخصيص عموم العامّ ؛ لما ذكر من كون استعمالها في الاستحباب من المجازات المشهورة .
[ 4 ] أي لم يقل بالمجاز المشهور بالنسبة إلى استعمال العامّ في الخاصّ ، فإنّ استعمال العامّ في الخاصّ لم يعد من المجازات المشهورة .
[ 5 ] لعلّه إشارة بأنّ العامّ أيضا مجاز مشهور في الخاصّ ، بحيث قد اشتهر أنّه ما من عامّ إلّا وقد خصّ .