بأصالة عدم [ 1 ] القرينة قبح الخطاب بالظاهر [ 2 ] المجرّد وإرادة خلافه ، بضميمة [ 3 ] أنّ الأصل الذي استقرّ عليه طريقة [ 4 ] التخاطب هو أنّ المتكلّم لا يلقي الكلام إلّا لأجل إرادة تفهيم معناه الحقيقي [ 5 ] أو المجازي [ 6 ] ، فإذا
شرح
عدم القرينة ، والدليل على أنّ الظهور يثبت بأصالة عدم القرينة أمران :
الأوّل : ما أشار إليه بقوله : « قبح الخطاب بالظاهر » . الثاني : ما أشار إليه بقوله : « بضميمة أنّ الأصل . . . » .
ملخّص جوابه قدّس سرّه : أنّه لا بدّ أوّلا من ملاحظة المستند الذي دلّ على كون أصالة عدم التخصيص دليلا على إثبات أصالة الحقيقة ، أي الظهور كي يعلم أنّ دليل أصالة عدم التخصيص يشمل ما إذا تأخّر البيان عن وقت الحاجة كي تجري أصالة عدم التخصيص في المورد المذكور أم لا .
[ 1 ] هذا هو الأمر الأوّل من المستندين اللذين قاما على كون أصالة عدم التخصيص دليلا على إثبات أصالة الحقيقة .
وملخّص المستند المذكور هو : أنّه ثبت في محلّه أنّ الخطاب بشيء له ظاهر عرفي ، وإرادة خلافه بلا نصب قرينة قبيح .
[ 2 ] كالخطاب بالصلاة بقوله : «أَقِيمُوا الصَّلاةَ *» الذي هو ظاهر في الوجوب ، وهذا الظاهر يكون مجرّدا عن القرينة على الخلاف ، ومع ذلك إذا أراد خلاف الظاهر منه يعدّ هذا أمرا قبيحا .
[ 3 ] هذا هو الأمر الثاني من المستندين اللذين قاما على كون أصالة عدم التخصيص دليلا على إثبات أصالة الحقيقة .
[ 4 ] أي طريقة العقلاء عند التخاطب .
[ 5 ] عند عدم نصب قرينة على خلافه .
[ 6 ] عند نصب قرينة عليه ، أي الأصل المسلّم الذي استقرّت عليه طريقة العقلاء