لجميع ما أطلقه [ 1 ] وأطلق [ 2 ] في كتاب اللّه ، وأودعه [ 3 ] علم ذلك وغيره .
وكذلك الوصيّ [ 4 ] بالنسبة إلى من بعده من الأوصياء صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فبيّنوا [ 5 ] ما رأوا فيه المصلحة ، وأخفوا ما رأوا المصلحة في إخفائه .
شرح
والمطلقات عن القرينة ، وخلاف أصالة الحقيقة ، بل الظاهر من خلوّ العمومات والمطلقات عن القرينة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بنفسه الشريفة لم يخصّص العمومات ، وكذا لم يقيّد المطلقات بالقرينة المتّصلة حتّى يقال إنّها خفيت عنّا ، بل جعل الوصيّ مبيّنا لمخصّصات العمومات ومقيّدات الإطلاقات الصادرة في الكتاب والسنّة .
[ 1 ] أي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جعل الوصي مبيّنا للمقيّدات الواردة لجميع الإطلاقات الواردة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فالإطلاقات صدرت عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ومقيّداتها صدرت عن الوصيّ .
[ 2 ] بصيغة المجهول ، أي جعل الوصيّ مبيّنا للمقيّدات الواردة لجميع مطلقات الكتاب .
[ 3 ] أي أودع عند وصيّة العلم بالمخصّصات والمقيّدات ، وغيرهما من سائر العلوم .
[ 4 ] أي كذلك الوصيّ جعل الوصيّ من بعده مبيّنا للمخصّصات والمقيّدات ، فربّما كان المطلق صادرا عن النبيّ ، وكان الوصيّ الثاني عشر عليه السّلام مبيّنا للمراد الجدّي من المطلق الصادر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
[ 5 ] أي بيّن الأوصياء المخصّصات التي رأوا المصلحة في بيانها ، وأخفوا المخصّصات التي رأوا المصلحة في إخفائها ، فالتخصيصات الواردة في كلامهم تحمل على هذا المعنى ، أي كانت وظيفة السابقين العمل بالعمومات