فاللازم [ 1 ] الحكم بإرادة تفهيم الظاهر فعلا [ 2 ] من المخاطبين ، فيشترك الغائبون معهم [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] أي يجب الحكم عند الشكّ في التخصيص المتأخّر بأنّ الشارع أراد تفهيم العموم من العامّ بالنسبة إلى الغائبين أيضا .
[ 2 ] أي عند الشكّ في التخصيص المتأخّر .
[ 3 ] أي مع المشافهين في العمل بعموم العامّ .
وملخّص الجواب : أنّ إمكان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يوجب عدم جواز التمسّك بأصالة عدم التخصيص ، فإنّ الأصل العقلائي قائم على التمسّك بأصالة عدم التخصيص ، وعدم الاعتناء باحتمال صدور البيان الخاصّ المتأخّر . نعم ، إذا ثبت البيان المتأخّر فيحمل عملهم بالعامّ ، قبل ثبوت البيان على العمل بالحكم الظاهري .
هذا تمام الكلام في شرح العبارة .
أمّا تحقيقاتنا فنقول : إنّ العامّ والخاصّ المنفصلين على صور أربع :
الصورة الأولى : أن يكون الخاصّ بعد العامّ قبل حضور وقت العمل به .
الصورة الثانية : أن يكون العامّ بعد الخاصّ قبل حضور وقت العمل به .
الصورة الثالثة : أن يكون الخاصّ بعد العامّ وبعد حضور وقت العمل به .
الصورة الرابعة : أن يكون العامّ بعد الخاصّ وبعد حضور وقت العمل به .
والمستفاد من كلام جماعة كالشيخ قدّس سرّه وغيره هو : أنّ الخلاف في الصورة الأخيرة فقط ، فإنّه يدور الأمر فيها بين أن يكون الخاصّ المتقدّم مخصّصا والعامّ المتأخّر ناسخا . والسرّ في اختصاص النزاع في الصورة الأخيرة هو ما اعتبروه في التخصيص من ورود الخاصّ قبل حضور وقت العمل بالعامّ ، وفي النسخ بعد الحضور .