تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مع اشتراك الكلّ في الأحكام الواقعيّة [ 1 ] ، فكذلك ورود التقييد [ 2 ] والتخصيص للعمومات والمطلقات ، فيجوز أن يكون الحكم الظاهري للسابقين الترخيص في ترك بعض الواجبات [ 3 ] وفعل بعض المحرّمات الذي يقتضيه العمل بالعمومات ، وإن [ 4 ] كان المراد منها الخصوص الذي هو الحكم المشترك . ودعوى [ 5 ] : الفرق بين إخفاء التكليف الفعلي وإبقاء المكلّف على ما كان عليه من الفعل والترك بمقتضى البراءة العقليّة .
شرح
[ 1 ] أي أنّ التكليف كان بيانه على التدريج مع أنّ كلّ النّاس مشتركون في الأحكام الواقعيّة ، ومع ذلك يكون بعض الأحكام متروكا بالنسبة إلى من لم يصل إليه البيان . [ 2 ] أي كما أنّ موضوع البراءة العقليّة يرتفع ببيان الحكم تدريجا كذلك يرد التقييد والتخصيص تدريجا ، وما دام لم يرد أيعمل بعموم العامّ وإطلاق المطلق . [ 3 ] وقد تقدّم مثاله ، وأمّا المثال لفعل بعض المحرّمات ، فهو كما إذا قال : « أكرم العلماء » ، ثمّ قال : « لا تكرم الفسّاق منهم » ، فإنّ الحكم الظاهري للسابقين هو وجوب العمل بالعموم ، وهو « إكرام العلماء » ، وإن كان مستلزما لإكرام الفسّاق من العلماء الذي كان حراما واقعا . [ 4 ] كلمة « إن » وصليّة ، أي يجوز للسابقين العمل بالعمومات المستلزم للترخيص في ترك الواجبات وفعل بعض المحرّمات ، وأنّ المراد من العمومات المخصّصات التي هي متكفّلة للأحكام المشتركة بين الكلّ . [ 5 ] وهذه الدعوى إشكال على ما ذكره الشيخ قدّس سرّه . وملخّصه : أنّا لا نسلّم أن يكون المقام وهو تقييد المطلقات وتخصيص العمومات من قبيل رفع البراءة العقليّة في أنّ تأخير البيان والتدريج فيه لا قبح في كليهما ، وبين المقامين فرق