النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للوصيّ عليه السّلام عن غاية الحكم الأوّل وابتداء الحكم الثاني ، مدفوع [ 1 ] : بأنّ غلبة هذا النحو [ 2 ] من التخصيصات يأبى عن حملها على ذلك ، مع أنّ الحمل [ 3 ] على النسخ يوجب طرح ظهور كلا الخبرين
شرح
الناسخ كي يقال بامتناع ذلك بالنسبة إلى عصر الأئمّة عليهم السّلام ، بل يراد منه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قد بيّن غاية الحكم وابتدائه للوصيّ عليه السّلام وأودع علمهما عنده وأودع الوصي آخر إلى أن تطلع شمس الهداية ، فالمخصّصات الواردة من الأئمّة عليهم السّلام تكون ناسخة بمعنى كشفها عمّا بيّنه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من آخر الحكم المنسوخ وابتداء الحكم الناسخ ، والنسخ بهذا المعنى لا امتناع فيه ، كما هو واضح . وبعد ذكر هذا الترجيح للنسخ وإثبات معقوليّته قال إنّه مرفوع .
[ 1 ] خبر لقوله : « أمّا النسخ » ، أي لا يمكن الالتزام بكون التخصيصات الواردة بعد حضور وقت العمل بالعمومات مع كثرتها ناسخة ؛ إذ لا معنى لحمل هذه التخصيصات مع كثرتها غاية الكثرة على النسخ ، مع كونه قليلا غاية القلّة .
[ 2 ] أي التخصيصات الواردة بعد حضور وقت العمل بالعامّ ، فإنّ غلبة هذه التخصيصات تأبى عن حمل التخصيصات المذكورة على النسخ .
إن شئت فقل : إنّ غلبة التخصيصات الواردة بعد حضور وقت العمل بالعامّ قرينة على عدم جواز حمل المخصّصات المذكورة على أنّها ناسخات .
[ 3 ] هذا إشارة إلى الجواب الثاني عن الأمر الأوّل الذي ذكره في توجيه المخصّصات الواردة بعد حضور وقت العمل بالعامّ ، أي أنّ حمل التخصيصات الواردة في كلامهم عليهم السّلام على النسخ يوجب طرح كلا الظهورين ، بخلاف حملها على التخصيص ، فإنّه لا يوجب رفع اليد عن أحد الظهورين ، ولا ريب في أنّ رفع اليد عن أحد الظهورين أولى من رفع اليد عن كلا الظهورين .
توضيحه : إذا قال : « أكرم العلماء » ، ثمّ قال : « لا تكرم النحاة » ، فإنّ