تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
والثاني [ 1 ] غير ظاهر بالنسبة إلى ما قبل الصدور ، فحينئذ [ 2 ] يوجب طرح
شرح
إلى آخرها . [ 1 ] أي الخبر الثاني ، وهو الخاصّ ، إنّما يكون ظاهرا في استمرار الحكم من حين صدوره ، ولا يكون ظاهرا في استمراره من أوّل الشريعة كي يقال : إنّ حمله على النسخ يكون موجبا لرفع اليد عن ظهوره في الاستمرار من الأوّل . وملخّص الاستدراك المذكور هو : أنّ القول بالنسخ أيضا لا يستلزم إلّا رفع اليد عن ظهور أحد الخبرين ، ولا فرق من هذه الجهة بين حمل الخاصّ على التخصيص ، أو على النسخ . غاية الأمر في التخصيص يرفع اليد عن الظاهر بالنسبة إلى الأفراد ، وفي النسخ يرفع اليد عن الظاهر بالنسبة إلى استمراره في الأزمان . بتقريب : أنّ العامّ المتقدّم ظاهر في استمرار الحكم من أوّل الشريعة إلى آخرها ، فعلى تقدير النسخ يرفع اليد عن هذا الظهور . وأمّا الخاصّ المتأخّر فلم يكن ظاهرا في الاستمرار بالنسبة إلى ما قبل الصدور ومن أوّل الشريعة كي يكون حمل الخاصّ على النسخ موجبا لرفع اليد عن ظهوره في الاستمرار من الأوّل ، بأن يكون منقطع الأوّل ، بل هو ظاهر في الاستمرار من حين صدوره ، وهو باق على حاله ، سواء قلنا بحمل الخاصّ على التخصيص ، أو على النسخ ، فحمل الخاصّ على النسخ لا يوجب رفع اليد إلّا عن ظهور العامّ المتقدّم ، وهو ممّا لا بدّ منه على كلا التقديرين . [ 1 ] أي حينما فرض أنّ الخبر الثاني ، وهو الخاصّ ، غير ظاهر في استمرار الحكم من أوّل الشريعة ، بل ظاهر فيه من حين صدوره يكون حمله على النسخ أيضا موجبا لطرح ظهور الخبر المتقدّم فقط وهو العامّ في عمومه الأزماني ولا يكون موجبا لطرح ظهور الخبر الثاني وهو الخاصّ ؛ إذ هو لم يكن ظاهرا في استمرار الحكم من أوّل الشريعة كي يكون حمله على النسخ موجبا لرفع اليد عن ظهوره في الاستمرار من أوّل الشريعة ، وبالنتيجة أنّ الحمل على