أو كشف [ 1 ] الخاصّ عن قرينة مع العامّ مختفية ، أو كون [ 2 ] المخاطبين بالعامّ تكليفهم ظاهرا العمل بالعموم المراد [ 3 ] به الخصوص واقعا . أمّا النسخ [ 4 ] فبعد توجيه وقوعه بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بإرادة كشف ما بيّنه
شرح
[ 1 ] هذا إشارة إلى الأمر الثاني من الأمور الثلاثة التي لا بدّ من ارتكابها في المخصّصات الواردة بعد حضور وقت العمل بالعامّ . وتوضيحه : أن يقال : إنّ الخاصّ المتأخّر كاشف عن وجود قرينة مع العامّ قد خفيت علينا تلك القرينة المتّصلة ووصل إلينا هذا المخصّص المنفصل ، ولا يلزم من الالتزام بالتخصيص بهذا البيان تأخير البيان عن وقت الحاجة .
[ 2 ] هذا إشارة إلى الأمر الثالث من الأمور الثلاثة المتقدّمة . وتوضيحه : أنّ كون الخاصّ المتأخّر بعد حضور وقت العمل مخصّصا حقيقة لا مانع منه ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يكون قبيحا لو كان في التأخير مصلحة ، فيكون مفاد العموم حكما ظاهريّا ، فيكون المخاطبون بالعامّ تكليفهم الظاهري العمل بظاهر العموم الذي يكون المراد به الخصوص واقعا . وإنّما تأخّر بيان المراد ليعمل المكلّف بالعموم ظاهرا قبل وجود المخصّص ، لأجل وجود مصلحة في العمل بظاهر العموم .
[ 3 ] صفة لقوله : « بالعموم » ، أي يكون تكليف المخاطبين العمل بالعموم الذي يكون المراد به الخصوص واقعا .
[ 4 ] إنّه قدّس سرّه لمّا ذكر الأمور الثلاثة لتوجيه المخصّصات الواردة في كلمات المعصومين عليهم السّلام للعمومات الواردة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أجاب عن الأمرين الأوّلين ، واختار الأمر الأخير ، وهو كون الخاصّ المتأخّر مخصّصا حقيقة . أمّا النسخ فوجّهه أوّلا بنحو لا يرد عليه إشكال امتناع النسخ بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهو أنّه لا يراد بالنسخ غاية الحكم الأوّل المنسوخ وابتداء الحكم الثاني الذي هو