تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 215
وبالجملة : أنّ الخبر الظنّي إذا دار الأمر بين طرح سنده وحمله وتأويله ، فلا ينبغي التأمّل في أنّ المتعيّن تأويله ووجوب العمل على طبق التأويل ، ولا معنى لطرحه أو الحكم بصدوره تقيّة فرارا عن تأويله . وسيجيء زيادة توضيح ذلك إن شاء اللّه . أي لا يترتّب أثر عملي على العمل بخبر يتعيّن حمله على التقيّة . والحمل على التقيّة لا يكون أثرا شرعيّا للتعبّد بالخبر . « التحقيق » وملخّص كلام شيخنا الأعظم قدّس سرّه : أنّه قد قسّم مجموع المرجّحات - من غير تقييد بكونها من المنصوصات أو غيرها - إلى داخليّة وخارجيّة . أمّا المرجّحات الداخليّة ، فقد ذكر قدّس سرّه أنّها ثلاثة أنواع : منها : أن تكون راجعة إلى الصدور ، فيفيد المرجّح كون الخبر أقرب إلى الصدور وأبعد عن الكذب ، سواء كان موردها السند ، كأعدليّة الراوي ، أو المتن كأفصحيّة اللفظ . وتعرّض لتفصيل هذا القسم من البحث ، أي المرجّحات الصدوريّة بعد الفراغ عن البحث في المرجّحات الدلاليّة . ومنها : أن تكون راجعة إلى جهة الصدور كمخالفة العامّة ، وتعرض لتفصيل هذا المبحث بعد الفراغ عن البحث في المرجّحات المتنيّة . ومنها : أن تكون راجعة إلى المضمون ، وقد مثّل لهذا القسم في صدر المقام الرابع بالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى . وأمّا المرجّحات الخارجيّة ، فقد ذكر تفصيلها بعد الفراغ عن المرجّحات الداخليّة بأنّها قد تكون غير معتبرة في نفسها ، كالشهرة في الفتوى . وهذا القسم من المرجّح معاضد لمضمون الخبر ومؤثّر في أقربيّته إلى الواقع . وقد تكون معتبرة في نفسها ،