تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فلنرجع [ 1 ] إلى ما كنّا فيه من بيان المرجّحات في الدلالة ، ومرجعها إلى ترجيح الأظهر على الظاهر [ 2 ] والأظهرية [ 3 ] قد تكون بملاحظة خصوص المتعارضين من جهة القرائن الشخصيّة . وهذا لا يدخل تحت ضابطة ، وقد
شرح
[ 1 ] أي إذا عرفت موارد يظهر فيها من بعض الأصحاب خلاف ما ذكرنا من حمل الظاهر على النصّ ، والجواب عنه فلنرجع إلى ما هو محلّ بحثنا من بيان المرجّحات الدلاليّة . [ 2 ] لما عرفت من أنّ تقديم النصّ على الظاهر خارج عن مسألة الترجيح الدلالي فينحصر الترجيح بحسب الدلالة في ترجيح الأظهر على الظاهر . [ 3 ] أي أظهريّة أحد المتعارضين قد تكون بملاحظة خصوص القرائن الشخصيّة الموجودة في أحد المتعارضين دون الآخر ، فإنّ اشتمال أحد الخبرين على القرائن الشخصيّة يوجب أظهريّته على الآخر . وملخّص الكلام : أنّ أظهريّة أحد المتعارضين على الآخر تتصوّر على أنحاء ثلاثة : الأوّل : ما أشار إليه بقوله : « والأظهريّة قد تكون بملاحظة . . . » ، أي أظهريّة أحد المتعارضين قد تكون باعتبار اشتماله على القرائن الشخصيّة ، وهذا القسم من القرائن لا يدخل تشخيصه تحت ضابطة كلّية ؛ إذ القرائن الشخصيّة تختلف باعتبار اختلاف الموارد ، فلا بدّ للفقيه من إتعاب نفسه في تشخيص اقوائيّة أحد الظهورين من ملاحظة خصوصيّات الكلام من القرائن الحاليّة والمقاليّة ومناسبات الحكم والموضوع ، بل خصوصيّات المتكلّم والمخاطب وغيرها من الخصوصيّات الموجبة لأظهريّة أحد المتعارضين على الآخر . ومن الواضح أنّ تشخيص تلك الموارد المذكورة لم يدخل تحت ضابطة معيّنة .