تكون [ 1 ] بملاحظة نوع المتعارضين كأن يكون أحدهما ظاهرا في العموم والآخر جملة شرطيّة ظاهرة في المفهوم ، فيتعارضان ، فيقع الكلام في ترجيح المفهوم على العموم [ 2 ] وكتعارض [ 3 ] التخصيص والنسخ في بعض أفراد العامّ والخاصّ ،
شرح
[ 1 ] هذا إشارة إلى النحو الثاني من أظهريّة أحد المتعارضين ، أي قد تكون أظهريّة أحد المتعارضين بملاحظة القرائن النوعيّة فيه ، وذلك فيما إذا كان أحد المتعارضين ظاهرا في العموم ، كقوله : « الماء طاهر » ، والخبر الآخر جملة شرطيّة ظاهرة في المفهوم ، كقوله : « الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ، فيقع التعارض بينهما في الماء القليل الملاقي للنجاسة ، فمقتضى عموم « الماء طاهر » طهارته ، ومقتضى مفهوم « الماء إذا بلغ . . . » نجاسته ، فحيث إنّ الأوّل يدلّ على الطهارة بالمنطوق بالدلالة المطابقيّة يقدم على الثاني الذي يدلّ على النجاسة بالدلالة الالتزاميّة ، فقوّة دلالة الخبر الأوّل في المقام باعتبار القرينة النوعيّة ، وهي كون الدلالة فيه مطابقيّة ، وفي الخبر الثاني التزاميّة ، فكلّ ما كان من هذا القبيل يقدّم الأوّل على الثاني .
ولا يخفى أنّ المثال المذكور مختصّ بالعموم والخصوص المطلق ، ولكن الأمر في المثال سهل ، والكلّ من هذا القبيل .
[ 2 ] باعتبار كونه أخصّ من العموم أو ترجيح العموم على المفهوم باعتبار أنّ دلالته على العموم بالمنطوق وبالدلالة المطابقيّة .
[ 3 ] هذا مثال ثان لكون أظهريّة أحد المتعارضين بلحاظ القرينة النوعيّة ، والتعارض بين التخصيص والنسخ إنّما يكون فيما إذا كان العامّ بعد حضور وقت العمل بالخاصّ بأن يدور الأمر بين أن يكون العامّ ناسخا للخاصّ ، أو يكون الخاصّ مخصّصا للعامّ ، كما إذا قال : « أكرم النحاة يوم الجمعة » ،