تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
إرادته [ 1 ] ، والفتوى والعمل [ 2 ] به محتاج إلى مستند شرعي ، ومجرّد أولويّة الجمع [ 3 ] غير صالح . أقول - بعد ما ذكرنا من أنّ الدليل الدالّ على وجوب الجمع بين العامّ والخاصّ وشبهه [ 4 ] بعينه جار فيما نحن فيه [ 5 ] ، وليس الوجه [ 6 ] في الجمع شيوع التخصيص ، بل المدار على احتمال
شرح
قام دليل على حجّيته هو الظهور لا تأويله . [ 1 ] أي إرادة المعنى المأوّل . [ 2 ] أي الفتوى والعمل بالاستحباب . [ 3 ] أي مجرّد أولويّة الجمع من الطرح لا يصلح أن يكون دليلا على الاستحباب ؛ لما قد عرفت من عدم تماميّة أولويّة الجمع . [ 4 ] من موارد النصّ والظاهر التي تحتاج إلى توجيه قريب . [ 5 ] أي فيما إذا كان الجمع بينهما محتاجا إلى التأويل البعيد . وملخّص ما أجاب به الشيخ عن هذا البعض أمور : الأوّل : ما أشار إليه بقوله : « بعد ما ذكرنا من أنّ الدليل الدالّ . . . » ، أي الدليل الدالّ على وجوب الجمع بين العامّ والخاصّ بعينه ، جار في المقام الذي يحتاج الجمع إلى التوجيه البعيد في أحد الخبرين . والالتزام بالجمع في العامّ والخاصّ دون المقام ، لا وجه له بعد وحدة المناط في كلا الموردين . [ 6 ] هذا إشارة إلى الأمر الثاني من الأمور التي أجاب بها الشيخ قدّس سرّه على الوحيد البهبهاني ، أي ليس الوجه في الجمع بين العامّ والخاصّ وتقديم النصّ على الظاهر شيوع التخصيص كي ينحصر ذلك بباب العامّ والخاصّ . بتقريب : أنّ الشيوع المذكور في باب العامّ والخاصّ بلغ حدّا قيل ما من عامّ إلّا وقد خصّ ، وأمّا في غيرهما ، فحيث إنّه لم يثبت هذا الشياع لم يحكم فيه بتقديم النصّ على الظاهر ، بل المدار في الجمع المذكور وجود احتمال خلاف في