تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وهذا [ 1 ] كلّه كما ترى يشمل حتّى تعارض العامّ والخاصّ مع الاتّفاق فيه [ 2 ] على الأخذ بالنصّ . وقد صرّح في العدّة [ 3 ] - في باب بناء [ 4 ] العامّ على الخاصّ - بأنّ الرجوع إلى الترجيح والتخيير إنّما هو في تعارض [ 5 ] العامّين دون العامّ
شرح
وأنت إذا تأمّلت في كلامه قدّس سرّه ترى أنّه قدّم المرجّحات السنديّة على المرجّحات الصدوريّة ، حيث ذكر وجوب النظر إلى حال الخبرين ودلالتهما بعد كون كليهما موافقين للعامّة ، أو مخالفين لهم ، حيث قال : « وإن كان الخبران موافقين للعامّة أو مخالفين لهم نظر في حالهما . . . » . [ 1 ] أي هذا الذي ذكره الشيخ قدّس سرّه - في الاستبصار والعدّة - من تقديم المرجّحات السنديّة على الجمع الدلالي يشمل حتّى مورد تعارض العامّ والخاصّ ، فإنّ المرجّحات السنديّة يؤخذ بها حتّى في العامّ والخاصّ ، ولا يحمل العامّ على الخاصّ ، إلّا فيما إذا فقدت المرجّحات السنديّة ، مع أنّ حمل العامّ على الخاصّ - الذي هو نصّ في المراد من دون لحاظ المرجّحات السنديّة - مورد اتّفاق بين العلماء . [ 2 ] أي في تعارض العامّ والخاصّ . [ 3 ] أي أنّ ما ذكره الشيخ في الاستبصار والعدّة من تقديم المرجّحات السنديّة على الجمع الدلالي حتّى لو كان الجمع بين العامّ والخاصّ إنّما هو لما ذكره في باب العامّ والخاصّ بأنّ الرجوع إلى المرجّحات السنديّة إنّما يختصّ بالعموم من وجه ، ولا يشمل العموم المطلق . [ 4 ] أي باب حمل العامّ على الخاصّ . [ 5 ] أي فيما إذا كان التعارض بين الخبرين على نحو العموم من وجه ، ولا يرجع إلى الترجيح والتخيير فيما إذا كان النسبة بين المتعارضين على نحو العموم