تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وربّما يلوح هذا [ 1 ] أيضا من كلام المحقّق القمّي أيضا في باب بناء العامّ على الخاصّ ، فإنّه بعد ما حكم بوجوب البناء [ 2 ] قال : « وقد يستشكل [ 3 ] : بأنّ الأخبار قد وردت في تقديم ما هو مخالف للعامّة أو موافق للكتاب ، ونحو ذلك [ 4 ] ، وهو [ 5 ] يقتضي تقديم العامّ لو كان هو الموافق للكتاب أو المخالف للعامّة أو نحو ذلك [ 6 ] . وفيه [ 7 ] : أنّ البحث منعقد لملاحظة العامّ والخاصّ من حيث العموم والخصوص ، لا بالنظر إلى المرجّحات الخارجيّة ؛ إذ قد يصير التجوّز في الخاصّ أولى من التخصيص في العامّ من جهة مرجّح خارجي ،
شرح
[ 1 ] أي تقديم المرجّحات السنديّة على المرجّحات الدلاليّة ، وإنّما عبّر بكلمة « يلوح » إشعارا بأنّ كلام القمّي ليس صريحا في ذلك ، وإنّما كلامه مشعر به . [ 2 ] أي بوجوب حمل العامّ على الخاصّ . [ 3 ] أي قد يستشكل على تقديم الخاصّ على العامّ . [ 4 ] بأن كان أحد الخبرين أشهر من الآخر أو أن يكون راويه أعدل أو أصدق أو أوثق . [ 5 ] أي تقديم الخبر المخالف للعامّة أو الموافق للكتاب يقتضي تقديم العامّ الموافق للكتاب أو المخالف للعامّة على الخاصّ ؛ إذ ما دلّ على تقديم الخبر الموافق للكتاب أو المخالف للعامّة على معارضه مطلق ، سواء كان تعارضهما على نحو العموم من وجه ، أو العموم المطلق . [ 6 ] من المرجّحات السنديّة ، كالأشهريّة والأعدليّة . [ 7 ] أقول : إنّ هذا الجواب هو محلّ استشهادنا ، حيث يلوح منه أنّه سلّم تقديم المرجّحات السنديّة على المرجّحات الدلاليّة . وملخّص الجواب : أنّ الذي حكمنا به من تقديم الخاصّ على العامّ من