على الاستحباب [ 1 ] أو الكراهة لمعارضته [ 2 ] خبر الرخصة ، زاعما [ 3 ] أنّه طريق جمع لا إشارة إليه في أخبار الباب ، بل ظاهرها [ 4 ] تعيّن الرجوع إلى المرجّحات المقرّرة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] أي أنكر حمل الخبر الظاهر في الجوب على الاستحباب ، وحمل الخبر الظاهر في الحرمة على الكراهة .
[ 2 ] أي حمل الخبر الظاهر في الوجوب على الاستحباب أو الظاهر في الحرمة على الكراهة إنّما كان لأجل معارضة الخبر المذكور للخبر الذي يدلّ على الرخصة . توضيحه : إذا كان أحد المتعارضين ظاهرا في الوجوب والمتعارض الآخر نصّا في الجواز كقوله : « أكرم العلماء » ، وقوله : « يجوز ترك إكرامهم » أو كان أحدهما ظاهرا في الحرمة والآخر نصّا في الجواز كقوله : « لا تكرم العلماء » ، وقوله : « يجوز ترك إكرامهم » ، فيجمع بين الخبرين برفع اليد عن ظهور كلّ منهما بنصّ الآخر ، فيقدّم النصّ على الظاهر ، فيحكم على رجحان الإكرام في المثال الأوّل ، وهو قوله : « أكرم العلماء » ، وقوله : « يجوز ترك إكرامهم » وعلى كراهته في المثال الثاني وهو قوله : « لا تكرم العلماء » ، وقوله : « يجوز إكرامهم » ، وهذا الحمل هو المشهور بين العلماء ، والمحدّث المذكور أنكر ذلك الجمع الدلالي مستدلّا بأنّه لا شاهد عليه في الأخبار العلاجيّة ، بل ظاهرها الرجوع إلى المرجّحات السنديّة .
[ 3 ] أي أنكر حمل الخبر لزعمه أنّ حمل الأمر الظاهر في الوجوب على الكراهة أو النهي الظاهر في الحرمة على الكراهة طريق جمع لا أنّه إشارة إلى الطريق المذكور في الأخبار العلاجيّة .
[ 4 ] أي ظاهر الأخبار العلاجيّة .
[ 5 ] كالأعدليّة والأوثقيّة والأصدقيّة والأشهريّة .