- صريحا [ 1 ] أو تلويحا [ 2 ] ، لفظا [ 3 ] أو منطوقا [ 4 ] أو دليل الخطاب [ 5 ] - وكان الآخر [ 6 ] عاريا عن ذلك . كان [ 7 ] العمل به أولى من العمل بما
شرح
[ 1 ] أي الخبر قد يكون شاهدا صريحا لأحد التأويلين ، كقوله : « أكرم العلماء لأنّهم عدول » ، فإنّ هذا التعليل صريح في أنّ المراد من « أكرم العلماء » هو وجوب إكرام عدولهم ، فيؤخذ بعموم « لا تكرم الفسّاق » ويحمل « أكرم العلماء » على العدول منهم ، فيرتفع التعارض من البين .
[ 2 ] أي إشارة ، أي يشير إلى التأويل لأحد الخبرين كقوله : « إنّي أحبّ العلماء العدول » ، ففيه إشارة إلى أنّ المراد بالعلماء من قوله : « أكرم العلماء » عدولهم .
[ 3 ] بأن يكون الخبر بلفظه شاهدا لتأويل أحد الخبرين كقوله : « أكرم العلماء لأنّهم عدول » .
[ 4 ] أي قد يكون الخبر شاهدا للتأويل بمفهومه الموافق كقوله : « لا تكرم عالما لا يحضر صلاة الجماعة » ، فإنّه يشهد بالأولويّة على أنّ المراد من أكرم العلماء عدولهم ، وعدم وجوب إكرام فسّاقهم . ولا يخفى عليك أنّ المراد من قوله منطوقا هو المفهوم الموافق ، وإنّما عبّر عن المفهوم الموافق بالمنطوق ؛ لأنّ مفهوم الموافقة عبارة عمّا كان الحكم في المفهوم موافقا في السنخ للحكم الموجود في المنطوق ، فإن كان الحكم في المنطوق الوجوب - مثلا - كان في المفهوم الوجوب أيضا ، وكيف كان فالتعبير المذكور لا يخلو عن تسامح .
[ 5 ] والمراد منه المفهوم المخالف كقوله : « إنّي احبّ العلماء إن تركوا المعاصي » ، فإنّه يشهد بمفهومه المخالف عدم وجوب إكرام فسّاق العلماء ، واختصاص أكرم العلماء بعد ولهم فقط .
[ 6 ] أي كان الخبر الآخر عاريا عن الخبر الذي يعضده بأن كان تأويله عاريا عن المعاضد والشاهد .
[ 7 ] جواب الشرط ، أي إن كان لأحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به كان العمل