عبارة الشيخ قدّس سرّه في الاستبصار خلاف ذلك [ 1 ] .
بل يظهر منه [ 2 ] أنّ الترجيح بالمرجّحات يلاحظ بين النصّ والظاهر ، فضلا عن الظاهر والأظهر ؛ فإنّه قدّس سرّه بعد ما ذكر حكم الخبر الخالي عمّا يعارضه ، قال : وإن كان هناك ما يعارضه فينبغي أن ينظر [ 3 ] في المتعارضين ، فيعمل على أعدل الرواة في الطريقين . وإن كانا سواء في العدالة عمل على أكثر الرواة عددا . وإن كانا متساويين في العدالة والعدد وكانا عاريين عن جميع القرائن التي ذكرناها [ 4 ] نظر [ 5 ] : فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على بعض الوجوه [ 6 ] وضرب من التأويل ،
شرح
[ 1 ] أي خلاف ما ذكرناه من أنّ الجمع الدلالي مقدّم على المرجّحات السنديّة ، فإنّه يظهر من عبارة الشيخ قدّس سرّه أنّ الترجيحات بالمرجّحات الثلاثة تتقدّم على الجمع الدلالي .
[ 2 ] أي يظهر من الشيخ أنّ الترجيح بالمرجّحات الثلاثة يتقدّم على الجمع الدلالي حتّى فيما إذا كان أحد الخبرين نصّا والخبر الآخر ظاهرا ، فضلا عمّا إذا كان أحد الخبرين ظاهرا والآخر أظهر ، فإنّ المرجّحات السنديّة تتقدّم على حمل الظاهر على الأظهر بالأولويّة .
[ 3 ] بصيغة المجهول .
[ 4 ] كموافقة الكتاب ، ومخالفة العامّة ، وموافقة الأصل والإجماع .
[ 5 ] بصيغة المجهول .
[ 6 ] أي في الجملة وضرب من التأويل ، أي نوع من التصرّف في الآخر .
والحاصل : أنّ لزوم اللغويّة من أحد مرجّحات باب التعارض ، فإذا عمل بأحد الخبرين يعمل بالآخر أيضا ولو في الجملة . وأمّا لو عمل بالخبر الآخر لزم لغوية هذا الخبر ، فيقدّم ما لو لم يقدّم لكان لغوا . ومثاله موجود في