فيدخل [ 1 ] في قوله عليه السّلام : « أنتم أفقه النّاس إذا عرفتم معاني كلامنا . . . » إلى آخر الرواية المتقدّمة ، وقوله عليه السّلام [ 2 ] : « إنّ في كلامنا محكما ومتشابها ، فردّوا متشابهها إلى محكمها » ، ولا يدخل ذلك [ 3 ] في مورد السؤال عن علاج المتعارضين ، بل مورد السؤال [ 4 ] عن العلاج مختصّ بما إذا كان
شرح
إمكان الجمع بينهما كأنّهما صدرا من متكلّم واحد .
[ 1 ] إذا فرض صدور الكلامين على غير جهة التقيّة ، وصيرورتهما بمنزلة كلام واحد ، فيجب العمل بكليهما بحمل الظاهر على الأظهر ، فلا يكونان موردين للأخبار العلاجيّة ، بل بعد كونهما بمنزلة كلام واحد يدخلان موردا لقوله :
« أنتم أفقه النّاس . . . » الدالّ على تقديم الجمع العرفي على الجمع الدلالي ، فإنّ المراد بقوله : « أنتم أفقه النّاس إذا عرفتم معاني كلامنا » هي المعاني المستفادة من كلماتهم بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، لا المعاني اللغوية ، وهو عبارة عمّا ذكرناه من حمل الظاهر على النصّ أو الأظهر ، فمن حمل الظاهر على الأظهر أو النصّ يكون مصداقا لأفقه النّاس ، لا أنّه يكون موردا للعمل بالخبرين المتعارضين ، كي يراجع الأخبار العلاجيّة .
[ 2 ] أي بعد فرض صدور الكلامين عن غير جهة التقيّة ، وصيرورتهما كالكلام الواحد يدخلان في قوله عليه السّلام : « إنّ في كلامنا . . . » ، فيجب ردّ متشابهها إلى محكمها ، أي حمل ظاهرها على نصّها أو أظهرها .
[ 3 ] أي لا يدخل الكلامان الصادران عن غير تقيّة ، واللذان يكونان بمنزلة جزءين لكلام واحد لمتكلّم واحد في مورد سؤال السائل عن علاج المتعارضين في الأخبار العلاجيّة .
[ 4 ] أي مورد السؤال في الأخبار العلاجيّة يختصّ بما إذا كان السائل متحيّرا بالأخذ بأيّ منهما بعد فرض القطع بصدورهما بأن يتحقّق التحيّر الذي