تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
محلّه تخصيص الكتاب والمتواتر بأخبار الآحاد ، فكلّما رجع التعارض إلى تعارض الظاهر والأظهر فلا ينبغي الارتياب في عدم ملاحظة المرجّحات الأخر [ 1 ] . والسرّ في ذلك [ 2 ] ما أشرنا إليه سابقا : من أنّ مصبّ الترجيح بها هو ما إذا لم يمكن الجمع بوجه عرفيّ يجري في كلامين مقطوعي الصدور على غير جهة التقيّة ، بل في جزءي [ 3 ] كلام واحد لمتكلّم واحد .
شرح
القطعيّة . [ 1 ] بل الأظهر يقدّم على الظاهر من دون لحاظ المرجّحات السنديّة . والمصنّف يقول : إنّ تقديم الخاصّ على العامّ بملاك الأظهريّة ، وكذا تعارض الظاهر والنصّ ، فإنّ النصّ يقدّم على الظاهر من دون مجال للحاظ المرجّحات السنديّة ، كقوله : « اغتسل للجمعة » الظاهر في وجوب الغسل ، وقوله : « ينبغي غسل الجمعة » النصّ في الرجحان ، فإنّه يقدّم على الأوّل ويحكم باستحباب غسل الجمعة . [ 2 ] أي السرّ في تقديم الجمع الدلالي على المرجّحات الصدوريّة هو أنّ مورد الترجيح بالمرجّحات الصدوريّة في الأخبار العلاجيّة المذكورة سؤالا وجوابا هو ما إذا لم يمكن الجمع العرفي الذي يجري بين الكلامين اللذين يقطع بصدورهما عن غير تقيّة ، كما إذا ورد « اغتسل غسل الجمعة » ، وورد أيضا : « ينبغي غسل الجمعة » ، وقطعنا أنّ العرف يرى قوله : « ينبغي غسل الجمعة » قرينة على بيان المراد من « اغتسل » بأنّ المراد منه رجحان الغسل ، فمع وجود الجمع العرفي بينهما لا مجال لإعمال المرجّحات السنديّة التي موردها تعارض الخبرين . [ 3 ] أي بل يجري الجمع العرفي في جزءي كلام واحد ، أي المرجّحات السنديّة
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 166 | الشيخ علي المروجي القزويني