- بناء [ 1 ] على القول بكشفهم [ 2 ] عن الناسخ الذي أودعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عندهم - هل هو [ 3 ] مقدّم على باقي الترجيحات أو مؤخّر ؟
وجهان : من [ 4 ] أنّ النسخ من جهات التصرّف في الظاهر ؛ لأنّه [ 5 ] تخصيص الأزمان ؛ ولذا [ 6 ] ذكروه في تعارض الأحوال ، وقد مرّ وسيجيء
شرح
[ 1 ] أي شمول النسخ للروايات الإماميّة مبنيّ على هذا المعنى للنسخ . هذا إشارة إلى الأمر الثاني الذي بيّناه .
[ 2 ] أي الحديث الثاني عشر ، هل هو مقدّم على سائر المرجّحات أو مؤخّر عنها .
[ 3 ] هذا وجه تقديم النسخ والأخذ بالأحدث على سائر المرجّحات ، أي النسخ تصرّف في ظاهر الدليل .
[ 4 ] أي لأنّ النسخ تخصيص للعموم بحسب الأزمان ، كما أنّ التخصيص يخصّصه بحسب الأفراد .
والحاصل : أنّه لا فرق في حقيقة النسخ والتخصيص ، وإنّما الفرق بينهما بحسب المتعلّق ، فإنّ النسخ يخصّص العموم الأزماني ، كما أنّ التخصيص يخصّص العموم الافرادي ، وعلى هذا فيكون الناسخ والمنسوخ من قبيل العامّ والخاصّ في كونهما من قبيل الجمع الدلالي ، فالأخذ بالأحدث من باب الجمع الدلالي بينهما ، ومعه لا يصل المجال إلى إعمال المرجّحات السنديّة ، فيقدّم النسخ والأخذ بالأحدث على سائر المرجّحات .
[ 7 ] أي لأجل كون النسخ تصرّفا في ظاهر الدليل ذكروا النسخ في مبحث تعارض الأحوال ، وعدّوه من قبيل تعارض الأحوال ، أي دوران حال اللفظ بين التخصيص والتخصّص والاشتراك والمجاز والنسخ ، فذكرهم النسخ في مبحث تعارض أحوال اللفظ شاهد على أنّ النسخ تصرّف في ظاهر اللفظ .