المرجّحات بالمقبولة [ 1 ] ، إلّا أنّه قد يستبعد ذلك [ 2 ] ؛ لورود تلك المطلقات في مقام الحاجة ، فلا بدّ [ 3 ] من جعل المقبولة كاشفة عن قرينة
شرح
وملخّص تقريب التعارض : هو أنّ أكثر الروايات في باب الترجيح مطلقة من حيث إنّها مشتملة على ترجيح واحد أو ترجيحين ، فإنّ الحديث التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر دلّت على أنّ المرجّح هو الأحدث ، فإنّ الحديث الخامس والسادس والسابع والثامن تدلّ على أنّ الترجيح بما خالف العامّة . والحديث الثالث والرابع قد دلّا على أنّ الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ومخالفة العامّة .
وأمّا المقبولة فإنّها مشتملة على جميع المرجّحات - من الأعدليّة والأفقهيّة والأصدقيّة والأورعيّة والشهرة وموافقة الكتاب والسنّة ، ومخالفة العامّة ومخالفة ميل حكّامهم - فتكون مقيّدة لإطلاقات سائر أخبار الترجيح ، فبهذا يرتفع التعارض بين المقبولة وسائر أخبار الترجيح .
[ 1 ] الجار متعلّق بقوله : « تقييد » ، أي يقيّد الأخبار التي اقتصر فيها على ذكر بعض المرجّحات بالمقبولة التي تكون مشتملة على جميع المرجّحات .
[ 2 ] أي تقييد المطلقات بالمقبولة ؛ إذ المطلقات المذكورة وردت في مقام الحاجة إلى العمل بها ، فلو كان قيد في المطلقات فلا بدّ أن يذكره ؛ إذ يقبح من الحكيم ترك القيد وتأخير بيانه عن وقت الحاجة مع كونه دخيلا في المطلوب .
[ 3 ] أي بعد عدم إمكان تقييد المقبولة فلا بدّ من أن يقال : إنّ المقبولة التي هي مشتملة على أكثر المرجّحات كاشفة عن وجود قرينة متّصلة فهم منها الإمام عليه السّلام أنّ سؤال الراوي في سائر الأخبار المشتملة على مرجّح أو مرجّحين كان فيما إذا كانت الروايتان متساويتين من سائر الجهات ، أي تكون