متّصلة ، فهم منها الإمام عليه السّلام أنّ مراد الراوي تساوي الروايتين من سائر الجهات ، كما يحمل إطلاق أخبار التخيير على ذلك [ 1 ] .
الرابع [ 2 ] :
شرح
الروايتان متساويتين في المرجّحات غير المذكورة في الروايات المشتملة على بعض المرجّحات ؛ لأجل ذلك قد اقتصر على ذكر مرجّح أو مرجّحين ، فيكون ملخّص الجمع بين الروايات أنّ اعتبار المرجّحات وذكرها في مقام الترجيح ممّا لا بدّ منه ، إلّا أن يكون سائر المرجّحات متساوية ، ولأجل ذلك اقتصر على المرجّح الواحد أو الاثنين أو بترتّب بعض الجهات على بعض ، كموافقة الكتاب ومخالفته في بعض الروايات .
[ 1 ] أي على ما إذا كانت الروايتان متساويتين في نظر السائل من جميع الجهات ، أي حكم الإمام عليه السّلام بالتخيير في بعض الروايات من دون ذكر المرجّحات يحمل على المطلقات الواردة في أدلّة التخيير على صورة تساوي الروايتين في المرجّحات ، فيرتفع التعارض بين أدلّة التخيير وأدلّة الترجيح بهذا البيان ، وكذا يرتفع التعارض بين أدلّة الترجيح بعضها مع بعض .
[ 2 ] أي الموضع الرابع من المواضع التي ذكرها الشيخ لدفع التعارض بين الأخبار العلاجيّة .
وملخّص الكلام في تقريب التعارض هو : أنّ المستفاد من الأخبار الدالّة على الترجيح بالأحدث وجوب الأخذ به ، سواء كان فيه أحد المرجّحات أم لا ، والمستفاد من الأخبار الدالّة على الأخذ بالمرجّحات وجوب الأخذ بها ، سواء كان أحدهما أحدث أم لا . فهل يقع التعارض بين الأخبار العلاجيّة ، وتكون نتيجته تساقطهما عن الحجّية ، فلا يؤخذ بأيّ مرجّح من المرجّحات ، أو يقدّم الأخبار الدالّة على الأخذ بالمرجّحات على الأخبار الدالّة على الأخذ بالأحدث .