بقول مطلق [ 1 ] - بل بعضها [ 2 ] صريح في ذلك - حتّى مع [ 3 ] التمكّن من العلم ، كالمقبولة الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات ثمّ [ 4 ] بالإرجاء حتّى يلقى الإمام عليه السّلام ، فيكون وجوب الرجوع إلى الإمام بعد فقد المرجّحات . والظاهر لزوم طرحها [ 5 ] ؛ لمعارضتها بالمقبولة الراجحة [ 6 ] عليها ، فيبقى إطلاقات الترجيح سليمة .
الثالث [ 7 ] : أنّ مقتضى القاعدة [ 8 ] تقييد إطلاق ما اقتصر فيها على بعض
شرح
تدلّ على الأخذ بالمرجّح أوّلا ، وعلى التوقّف عند عدم وجود مرجّح في البين .
[ 1 ] أي سواء تمكّن من التوقّف أم لا ، وسواء كان زمن الحضور أو زمن الغيبة .
[ 2 ] أي بعض أخبار الترجيح صريح في الرجوع إلى المرجّح بقول مطلق .
[ 3 ] هذا تفسير لقوله : « بقول مطلق » .
[ 4 ] أي يكون الأمر بالتوقّف والتأخير في العمل بأحد المتعارضين بعد الرجوع إلى المرجّحات ، أي لو كان مرجّح لأحد المتعارضين فيؤخذ بالمرجّح وعند عدمه يتأخّر في العمل ويتوقّف فيه ، فيقع التعارض بين المقبولة وأخبار التوقّف .
[ 5 ] أي طرح رواية الاحتجاج .
[ 6 ] وقد عرفت وجه رجحانها ، وهو كونها نصّا في المطلوب ، بخلاف رواية الاحتجاج ، فإنّها ظاهرة فيه . والنصّ يقدّم على الظاهر فيحكم بالأخذ بالترجيح في الخبرين المتعارضين مطلقا .
[ 7 ] أي الموضع الثالث من المواضع التي ذكرها شيخنا الأعظم لعلاج المتعارضين .
[ 8 ] تقريب لوقوع التعارض بين المقبولة وبين سائر الأخبار الدالّة على الأخذ بالترجيح ، والجواب عنه .