آثار ضدّه ، وإن فرضنا أنّه [ 1 ] يترتّب عليه آثار أخر ؛ فنقول حينئذ [ 2 ] :
الأصل [ 3 ]
شرح
[ 1 ] أي إن فرضنا أنّ السبب - وهو صدور البيع عن غير بالغ - يترتّب عليه آثار أخر غير الأثر المقصود من استصحاب عدم البلوغ ، أي غير فساد البيع ، فإنّ الاستصحاب وإن جرى بالنسبة إلى ذاك الأثر ، إلّا أنّه لا يفيد لإثبات الفساد .
وإن شئت فقل : إنّ الموضوع الذي لا يترتّب عليه أثر خاصّ لا يمكن إثباته لترتّب هذا الأثر ، فإنّ صدور البيع عن غير بالغ لا يمكن إثباته بالاستصحاب ؛ إذ المفروض أنّ الفساد ليس أثرا له ، وإن أمكن الحكم بوجود الموضوع - أي صدور البيع عن غير بالغ - بالنسبة إلى أثر آخر مترتّب على صدور البيع عن غير بالغ ، والتفكيك لا محذور فيه في الأحكام الظاهريّة ، بأن يحكم بجريان الاستصحاب بالنسبة إلى أثر خاصّ مترتّب على الموضوع وبعدم جريانه في نفس الموضوع بالنسبة إلى أثر خاصّ إذا لم يترتّب عليه الأثر المذكور ، وهذا هو المراد بما أفاده قدّس سرّه بالنسبة إلى أثر خاصّ ؛ لأنّ عدم المسبّب من آثار عدم السبب ، لا من آثار ضدّه وإن فرضنا أنّه يترتّب عليه آثار أخر ، فلاحظ .
[ 2 ] أي حينما علمت أنّ استصحاب عدم البلوغ مقتضاه فساد البيع ، من حيث أنّه لم يصدر عن بالغ ، ولا يدلّ على الفساد من حيث إنّه صدر عن غير بالغ .
[ 3 ] أي مقتضى الاستصحاب عدم وجود البيع الجامع للشرائط ، ما لم يقم الدليل على وجوده ، وهو لا يعارض أصالة الصحّة الدالّة على وجود السبب ، وقد دلّ الدليل الشرعي - وهو أصالة الصحّة - على وجود السبب ، فمع وجود هذا الدليل لا يصل المجال إلى استصحاب عدم وجود السبب ؛ لما عرفت منّا مرارا أنّ مع وجود الدليل لا يصل المجال إلى استصحاب عدم وجود السبب .