تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
أمّا الكتاب ، فمنه آيات ، منها : قوله تعالى :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
« 1 » ؛ بناء [ 1 ] على تفسيره بما في الكافي ، من قوله عليه السّلام : « لا تقولوا إلّا خيرا حتّى تعلموا ما هو » « 2 » ، ولعلّ مبناه [ 2 ] على إرادة الظنّ والاعتقاد من القول .
شرح
آثار الصحّة الواقعيّة ، بل هي تدلّ على أصالة الصحّة بمعنى حسن الظنّ بالمسلمين ، وفي قوله : « في الجملة » أيضا إشارة إلى هذا المعنى ، أي أنّ الأدلّة دالّة على اعتبار أصالة الصحّة في الجملة ، والقدر المتيقّن منها اعتبار أصالة الصحّة بالمعنى الثاني ، لا مطلقا ، حتّى المعنى الأوّل .

[ فيما استدل به على حجّية أصالة الصحّة ]

[ الاستدلال بالكتاب على حجّية أصالة الصحّة ]

[ 1 ] أي الاستدلال بقوله تعالى :وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناًعلى حجّية أصالة الصحّة مبنيّ على تفسير الآية بما في الكافي ، فيكون معنى قوله عليه السّلام : « لا تقولوا إلّا خيرا » لا تعتقدوا في أعمالهم وعقائدهم إلّا خيرا وحسنا حتّى يحصل لكم العلم بأنّ عملهم حسن أو قبيح . وحاصل ذلك تأسيس أصل في أعمال المسلمين لا يخرج عنه إلّا بالعلم بالخلاف ، وهو أنّ الأصل الأوّلي هو حسن الظنّ بأعماله ، إلّا أن ينكشف له خلافه ، فتدلّ هذه الآية على أصالة الصحّة بمعنى حسن الظنّ ، ولا يستفاد منها لزوم ترتيب الأثر على أعمالهم ، وأمّا بناء على كون الآية بمعنى : خاطبوا النّاس بكلام حسن لا يوجب البغضاء ولا كسر قلوبهم ، فتكون أجنبيّة عن المقام ، ولا تكون مدركا لأصالة الصحّة . [ 2 ] أي التفسير المذكور في الكافي مبنيّ على أنّ المراد من القول الظنّ والاعتقاد فيكون معنى قوله :وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً: اعتقدوا في حقّهم اعتقادا حسنا ؛ إذ لو كان القول في الآية محمولا على معناه الظاهر لكانت الآية أجنبيّة عن المقام .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 83 . ( 2 ) الكافي 2 : 164 ، باب الاهتمام بأمور المسلمين ، الحديث 9 .