تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 7
المسألة الثالثة [ 1 ] في أصالة الصحّة [ 2 ] في فعل الغير ، وهي في الجملة [ 3 ] من الأصول المجمع عليها فتوى وعملا بين المسلمين ، فلا عبرة في موردها [ 4 ] بأصالة الفساد المتّفق عليها عند الشكّ ، إلّا أنّ معرفة [ أصالة الصحّة في فعل الغير ] [ المقام الأوّل عدم معارضة الاستصحاب لبعض الأمارات التي يتراءى كونها من الأصول ] [ 1 ] من المسائل التي يقع الكلام فيها في المقام الأوّل ، وهو عدم معارضة الاستصحاب لبعض الأمارات التي يتراءى كونها من الأصول . [ 2 ] والفرق بينها وبين قاعدة الفراغ من وجهين : الوجه الأوّل : أنّ مورد قاعدة الفراغ هو العمل الصادر من نفس الشاكّ ، وأمّا مورد أصالة الصحّة فهو عمل الغير . الوجه الثاني : أنّ قاعدة الفراغ مختصّة بما إذا كان الشكّ في الصحّة بعد الفراغ من العمل ، وإن كان العمل جزء من أجزاء المركّب ، وأمّا أصالة الصحّة فهي جارية عند الشكّ في صحّة العمل في الأثناء أيضا ، كما إذا كان شخص مشغولا بالصلاة على الميّت ، وشككنا في صحّة هذه الصلاة لاحتمال كون الميّت مقلوبا - مثلا - فتجري أصالة الصحّة . [ 3 ] وفيه إشارة إلى وقوع الاختلاف في أصالة الصحّة في بعض صغرياتها ، وسيأتي تفصيل الخلاف بأنّ معقد الإجماع في أصالة الصحّة هي الصحّة الواقعيّة ، أو الصحّة عند الفاعل ، وكذا الخلاف في أنّ معقده صورة الشكّ في طروّ المفسد ، أو أعمّ منها ومن صورة الشكّ في المقتضي . [ 4 ] أي لا يعتنى في مورد أصالة الصحّة باستصحاب الفساد الذي يتمسّك به