وكذا قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 1 » [ 1 ] ، والاستدلال به [ 2 ] يظهر من المحقّق الثاني ، حيث تمسّك في مسألة [ 3 ] بيع الرهن مدّعيا بسبق إذن المرتهن ، وأنكر المرتهن السبق بأنّ [ 4 ] الأصل صحّة البيع ولزومه ، ووجوب الوفاء بالعقد [ 5 ] ، لكن لا يخفى ما فيه [ 6 ]
شرح
أو فاسد ، يشكّ في تحقّق موضوع أوفوا بالعقود ، ومع الشكّ فيه لا يتمسّك بعموم وجوب الوفاء .
[ 1 ] بقريب أنّ العقد الحاصل بتراضي الطرفين يترتّب عليه الأثر ، ما لم يعلم بفساده بمقتضى الآية ، فيحمل كلّ عقد صادر من الغير على أنّه صحيح ولا يعتنى بالشكّ في الفساد .
[ 2 ] أي الاستدلال بقوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِعلى أصالة الصحّة ، وكذا الاستدلال بآية التجارة .
[ 3 ] أي فيما إذا باع الراهن ، وهو « صاحب العين » الرهن ، أي العين المرهونة مدّعيا بأنّ المرتهن - وهو الذي أخذ العين المرهونة بعنوان الوثيقة - إذن له في البيع ، وكان إذنه سابقا على البيع ، وأنكر المرتهن السبق ، وقال : إنّ البيع المذكور لم يكن مسبوقا بالإذن .
[ 4 ] أي تمسّك المحقّق الثاني بأنّ الأصل . . .
[ 5 ] أي يظهر من قوله : « إنّ الأصل صحّة البيع ولزومه » ، ومن قوله : « ووجوب الوفاء بالعقد » أنّه تمسّك لإثبات صحّة البيع بأَوْفُوا بِالْعُقُودِوتِجارَةً عَنْ تَراضٍ ؛لأنّها أيضا عبارة عن العقود عن تراض .
[ 6 ] أي ما في الاستدلال بآيتي وجوب الوفاء بالعقد ، والتجارة عن تراض .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 29 .