لكن [ 1 ] لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن الصغر وبين دعوى البائع إيّاه ، حيث صرّح المحقّق الثاني والعلّامة بجريان أصالة الصحّة [ 2 ] ، وإن [ 3 ]
شرح
وملخّص جواب العلّامة هو الفرق بين شرائط العوضين والمتعاقدين :
- فإنّ الشاكّ فيها غير محرز لاستكمال العقد ، ومع الشكّ فيه لا يرجع إلى أصالة الصحّة ، ولا إلى الظاهر - وبين شرط مفسد للعقد فإنّ أصالة الصحّة تجري فيه .
[ 1 ] هذا إشكال من الشيخ قدّس سرّه على المحقّق والعلّامة .
وملخّصه : أنّ المحقّق والعلّامة تسالما على جريان أصالة الصحّة فيما إذا اختلف البائع والمشتري في الصغر وعدمه ، فادّعى البائع الصغر حال البيع ، والمشتري البلوغ ، ومع ذلك قد أنكرا جريانها في ما إذا ادّعى الضامن صغره في حال الضمان ، فإذا كان الشكّ في البلوغ مانعا عن جريان أصالة الصحّة ، فلا بدّ أن يمنع في كلا البابين ، وإن لم يكن مانعا عنه فلا بدّ أن تجري أصالة الصحّة في كلا البابين ، والفرق بين الضمان بعدم جريان أصالة الصحّة في مورد الشكّ في بلوغ الضامن وبين البيع بجريان أصالة الصحّة في مورد الشكّ في بلوغ البائع لا وجه له .
[ 2 ] في البيع دون الضمان .
[ 3 ] كلمة « إن » وصليّة ، أي العلّامة والمحقّق اتّفقا في أصل جريان أصالة الصحّة في البيع لكن اختلفا في وجود معارض لها وعدمه ، والعلّامة حكم بتعارض أصالة الصحّة مع أصالة عدم البلوغ .
وقال المحقّق بعدم المعارضة بتقريب : أنّ أصالة عدم البلوغ ضعيفة لا تصلح لمعارضة أصالة الصحّة ، ووجه الضعف هو أنّهما قد أقرّا بالبيع ، فتجري أصالة الصحّة ، فلا يبقى مجال لأصالة عدم البلوغ ، حتّى تعارض