تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
اختلفا بين من [ 1 ] عارضها بأصالة عدم البلوغ وبين من ضعّف [ 2 ] هذه المعارضة . وقد حكي عن قطب الدين : أنّه اعترض على شيخه العلّامة [ 3 ] في مسألة الضمان بأصالة [ 4 ] الصحّة ، فعارضها [ 5 ] بأصالة عدم البلوغ ، وبقي أصالة البراءة سليمة عن المعارض . أقول : والأقوى بالنظر إلى الأدلّة السابقة - من السيرة ولزوم الاختلال -
شرح
أصالة الصحّة . وملخّص الكلام : أنّ أصل جريان أصالة الصحّة في البيع ممّا هو متّفق عليه عندهما ، إلّا أنّ الخلاف وقع بينهما في وجود المعارض لها وعدمه ، فمع وجود الاتّفاق على جريان أصالة الصحّة في البيع فيما إذا ادّعى البائع الصغر لا مجال لانكار جريانها في الضمان فيما إذا ادّعاه الضامن ، فإنّ كليهما من باب واحد . [ 1 ] كالعلّامة حيث قال بأنّ أصالة الصحّة في البيع متعارضة مع أصالة عدم البلوغ . [ 2 ] المضعف هو المحقّق ، كما عرفت . [ 3 ] القائل بأصالة الفساد في مسألة الضمان . [ 4 ] الجار متعلّق ب « اعترض » . وملخّص اعتراض قطب الدين هو أنّ أصالة الصحّة جارية في الضمان ، فلا وجه معها للحكم بالفساد . [ 5 ] أي أجاب العلّامة بأنّ أصالة الصحّة متعارضة مع استصحاب عدم البلوغ ، فإذا تساقطا بالتعارض يصل المجال إلى أصالة براءة الذمّة عن الضمان ، فيظهر من هذا الكلام المحكيّ عن قطب الدين وجواب العلّامة عنه أنّ العلّامة قدّس سرّه ملتزم بجريان أصالة الصحّة في الضمان أيضا ، إلّا أنّه التزم بكونها معارضة بأصالة عدم البلوغ ، إذن فما أوردناه من الإشكال لا يرد على العلّامة ، بل يرد على المحقّق فقط .