تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
إن أراد [ 1 ] الوجود الشرعي فهو [ 2 ] عين الصحّة ، وإن أراد [ 3 ] الوجود العرفي فهو متحقّق مع الشكّ ، بل مع القطع بالعدم . وأمّا ما ذكره من الاختلاف
شرح
وادّعى المشتري بلوغه ، ويقال : إنّ بلوغ المشتري ممّا تسالما عليه ، فيحكم بالصحّة من جانبه والحكم بالصحّة من جانبه مستلزم للحكم بالصحّة من جانب البائع أيضا ، وكذا فيما ادّعى الضامن عدم بلوغه حين الضمان وادّعى المضمون له بلوغه ، فإنّ بلوغ المضمون له ممّا تسالما عليه ، والحكم بصحّة الضمان من قبله مستلزم للحكم بصحّة الضمان من قبل الضامن أيضا . وملخّص الكلام : أنّه لو قيل إنّ الحكم بالصحّة - فيما إذا شكّ المشتري بأنّ الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره من البائع البالغ ، أو في حال بلوغه - إنّما هو لأجل الحكم بصحّة ما تسالما على بلوغه ، كالبائع ، فإنّ فعل البائع البالغ يحمل على الصحّة ، وصحّة عقده مستلزمة لصحّة العقد من جانب المشتري أيضا . قلنا : يجري ذلك في مورد دعوى أحد المتعاملين الصغر أيضا ، فإنّه ينبغي الحكم بالصحّة بلحاظ الحكم بصحّة فعل البالغ منهما . [ 1 ] أي إن أراد من عدم الوجود للعقد قبل استكماله عدم وجوده الشرعي ، فعدم الوجود الشرعي هو عدم الصحّة ، فيكون معناه أنّه لا صحّة للعقد قبل استكمال أركانه ، فهو صحيح ، إلّا أنّ في موارد الشكّ في الصحّة بعد إحراز أصل العقد تجري أصالة الصحّة . [ 2 ] أي الوجود الشرعي عين الصحّة ، فمعنى لا وجود شرعي للعقد لا صحّة له . [ 3 ] أي إن أراد من وجود العقد الوجود العرفي له ، فهو متحقّق مع الشكّ في البلوغ ، بل مع القطع بعدم البلوغ ، فإنّ صدق العقد عرفا لا يتوقّف على بلوغ البائع ، وكذا على بلوغ الضامن .