هو التعميم [ 1 ] ، ولذا [ 2 ] لو شكّ المكلّف أنّ هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره ؟ بنى على الصحّة .
ولو قيل : إنّ ذلك [ 3 ] من حيث الشكّ في تمليك البائع البالغ ، وأنّه [ 4 ] كان في محلّه أم كان فاسدا ، جرى [ 5 ] مثل ذلك في مسألة التداعي أيضا .
ثمّ إنّ ما ذكره جامع المقاصد : من أنّه لا وجود للعقد قبل استكمال أركانه
شرح
[ 1 ] أي تعميم أصالة الصحّة لجميع الشرائط ، سواء كان من شرائط المتعاقدين ، أو من شرائط العوضين ، أو من شرائط العقد .
[ 2 ] أي ولأجل تعميم أصالة الصحّة .
[ 3 ] أي البناء على صحّة العقد المذكور ليس لأجل تعميم أصالة الصحّة لجميع الشرائط ، بل إنّما هو لأجل حمل فعل البائع الذي تسالما على بلوغه حين العقد على الصحّة ؛ إذ المفروض أنّ الشكّ في بلوغ المشتري حين الاشتراء ، وأمّا بلوغ البائع فهو محرز عندهما ، فإذا حمل عقد البائع على الصحيح ، فهو مستلزم لكون العقد من جانب المشتري أيضا صحيحا ؛ لأنّ العقد متقوّم بطرفين ، فإذا كان صحيحا من طرف ، فمعناه أنّه صحيح من طرف آخر أيضا .
والحاصل : أنّ الشكّ في صحّة اشتراء المشتري يرجع إلى الشكّ في صحّة تمليك البائع البالغ ، ولا شبهة في جريان أصالة الصحّة في فعل البائع البالغ ، والحكم بصحّته ، فإذا ثبت صحّة عقده فهي مستلزمة لصحّة العقد من جانب المشتري أيضا .
[ 4 ] أي أنّ تمليك البائع كان في محلّه أم لا ؟ فإذا كان المشتري بالغا كان تمليك البائع في محلّه ، وإذا لم يكن بالغا كان في غير محلّه وكان فاسدا .
[ 5 ] جواب لقوله : « ولو قيل » : ، أي جرى ما قيل في صحّة اشتراء المشتري في مسألة التداعي أيضا ، أي في ما إذا ادّعى البائع عدم بلوغه حين العقد ،