فإثباته [ 1 ] لمن اختار ، والتزم إثبات [ 2 ] للحكم في غير موضعه الأوّل .
وبعض المعاصرين استجود هنا [ 3 ] كلام العلّامة ، مع أنّه [ 4 ] منع من العدول عن أمارة إلى أخرى ، وعن مجتهد إلى آخر ، فتدبّر [ 5 ] .
شرح
التخيير لمن لم يختر أحد الخبرين .
[ 1 ] أي إثبات التخيير بالاستصحاب لمن اختار أحد الخبرين .
[ 2 ] خبر لقوله : « فإثباته » ، أي إثبات للتخيير في غير موضعه الأوّل ، وهو لمن لم يختر أحد الخبرين ، وهو سريان الحكم من موضوع إلى موضوع آخر .
[ 3 ] أي في التخيير الاستمراري ، أي قال بعض المعاصرين : إنّ قول العلّامة بكون التخيير استمراريا جيّد .
[ 4 ] أي مع أنّ المعاصر المذكور منع عن التخيير الاستمراري في الأمارة . وقال بعدم جواز العدول عن أمارة إلى أمارة أخرى بأن يعمل تارة على أمارة ، وأخرى على أمارة أخرى ، كما في تعارض قولي اللغويين أو أن يعمل بفتوى مجتهد في مسألة ، وبفتوى مجتهد آخر في مسألة أخرى في مورد تعارض الفتويين .
[ 5 ] لعلّه إشارة إلى الفرق بين الخبرين المتعارضين وبين سائر الأمارات ، فإنّ الحكم بالتخيير في الخبرين المتعارضين ليس من باب العقل ، بل من باب الأخبار الظاهرة في أنّ الأخذ به إنّما هو من باب التسليم ، ومن المعلوم أنّ مصلحة التسليم لا تختصّ بحال الابتداء ، بل كما هي موجودة في التخيير الابتدائي كذلك موجودة في التخيير الاستمراري ، وهذا بخلاف الفتوى والأمارات حيث لا يكون التخيير فيها بمقتضى أخبار التسليم ، وإنّما يكون هو على القاعدة .