شرح
بما اختاره من الخبرين في عمل نفسه ، وجوه ، بل أقوال :
القول الأوّل : ما اختاره المشهور وقوّاه شيخنا الأعظم حيث قال : وإن كان وجه المشهور أقوى ، وهو أن يفتي لهم بالتخيير في المسألة الاصوليّة ، وقد عرفت وجهه في المتن .
القول الثاني : وهو الإفتاء بما اختاره من الخبرين في عمل نفسه ، وهو الذي احتمله الشيخ ، ولكن لم يختره ؛ لأنّ التخيير وظيفة المتحيّر وهو المجتهد ، وفيه أنّ المقلّد أيضا متحيّر .
القول الثالث : ما اختاره صاحب الكفاية ، وهو جواز الإفتاء بالتخيير في المسألة الاصوليّة ، وجواز الإفتاء بما اختاره ، والحقّ هو ما اختاره صاحب الكفاية ، أمّا جواز الإفتاء بالتخيير في المسألة الاصوليّة فلأنّ حكم الإمام عليه السّلام بالتخيير يشمل المجتهد والمقلّد ، إلّا أنّ المقلّد يرجع إلى المجتهد في تحصيل شرائط العمل بالتخيير فهو يقلّده في المسألة الاصوليّة أيضا ، وأمّا جواز الإفتاء بما اختاره من الحكم فلأنّه إفتاء بحكم ظاهري ، فيكون حجّة في حقّ المقلّد . هذا حكم المفتي .
وأمّا حكم القاضي فلا يكون إلّا بما اختاره ؛ لأنّ الغرض من القضاء هو فصل الخصومة ، وهو لا يحصل إلّا بهذا الطريق .