ما يدلّ على خلاف ذلك ، ولا يستبعد وقوعه [ 1 ] ، كما لو تغيّر اجتهاده [ 2 ] ، إلّا أن يدلّ دليل شرعي خارجي على عدم جوازه ، كما روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لأبي بكر : « لا تقض في الشيء الواحد بحكمين مختلفين » .
أقول : يشكل الجواز [ 3 ] ؛
شرح
مفقود عقلا ونقلا .
أمّا عقلا فغاية ما يتصوّر من المانع هو لزوم المخالفة التدريجيّة ، ولا قبح فيها عند العقل ، فتأمّل . وأمّا نقلا فلعدم قيام دليل نقلي معتبر على المنع .
[ 1 ] أي بعد عدم وجود مانع من جواز الحكم على طبق خبر آخر بعد الحكم على طبق خبر لا يستبعد جواز الحكم واستمرار التخيير .
[ 2 ] أي يكون المقام نظير ما لو تغيّر اجتهاده وتبدّل رأيه ، فإنّه صحّ عمله بالاجتهاد الأوّل قبل تبدّل رأيه ، وبالاجتهاد الثاني بعد تبدّل رأيه ، وفي المقام أيضا صحّ أن يأخذ بأحد الخبرين ، ويفتي على طبقه في واقعه ، وبالخبر الآخر ويفتي على طبقه في واقعة أخرى .
[ 3 ] أي يشكل جواز التخيير الاستمراري ، والأخذ بالخبر الآخر بعد الأخذ بأحد الخبرين .
أقول : إنّ المصنّف قدّس سرّه قد تعرّض للأدلّة التي استدلّ بها على التخيير الاستمراري والإجابة عنها .
الأوّل : إطلاقات أدلّة التخيير ، فإنّها تدلّ على التخيير بعد الأخذ بأحد الخبرين أيضا . وإن شئت فقل : إنّ مقتضى إطلاقات أدلّة التخيير جواز الأخذ بأحد الخبرين ، سواء أخذ بالخبر الآخر أم لا .
وأجاب عنه بقوله : « فالظاهر . . . » ، وملخّصه : أنّ أخبار التخيير لا إطلاق لها كي تدلّ على التخيير الاستمراري ؛ لأنّها متعرّضة لبيان وظيفة خصوص