الاتّفاق [ 1 ] على حصول جميع الأمور المعتبرة في العقد من حصول الايجاب والقبول [ 2 ] من الكاملين . وجريانهما [ 3 ] على العوضين المعتبرين ، ووقع الاختلاف في شرط مفسد [ 4 ] ، فالقول قول مدّعي الصحّة [ 5 ] بيمينه ؛ لأنّه [ 6 ] الموافق للأصل ؛
شرح
أي إذا اتّفق المتعاقدان على أنّ الايجاب والقبول مستجمعان لجميع الشرائط المعتبرة فيهما .
[ 2 ] أي الايجاب والقبول الصادران من المتعاقدين اللذين هما كاملان من جهة البلوغ ، والقدرة ، والعقل ، والاختيار .
[ 3 ] أي اتّفق المتعاقدان على أنّ الإيجاب والقبول جاريان على العوضين اللذين هما مستجمعان لجميع الشرائط المعتبرة فيهما .
وملخّص الكلام : أنّ المتعاقدين لا خلاف بينهما في وجدان المتعاقدين جميع الشرائط المعتبرة فيهما ، وكذا لا خلاف بينهما في وجدان العوضين جميع الشرائط المعتبرة فيهما ؛ فإنّ قابليّة الفاعل والمورد محرزة عند المتعاقدين ، وإنّما الخلاف بينهم في تحقّق شرط مفسد للعقد وعدمه ، كما سيجيء توضيحه .
[ 4 ] كاشتراط عدم جواز التصرّف للمتعاقدين فيما انتقل إليهما ، بأن ادّعى أحدهما الاشتراط المذكور في المعاملة ليثبت بذلك فساد العقد ، بناء على كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد ، وادّعى الآخر عدم الاشتراط ليثبت به صحّة العقد .
[ 5 ] أي صحّة البيع لكن يجب عليه اليمين .
[ 6 ] أي قول مدّعي الصحّة موافق للأصل ؛ إذ مدّعى الصحّة في الحقيقة منكر للشرط المفسد والأصل عدمه .