شرح
كان الشكّ في كون العربيّة والماضويّة شرطين للعقد ، وأمّا إذا شكّ في صحّة العقد لأجل الشكّ في قابليّة العاقد ، أو في قابليّة العوضين للنقل والانتقال ، فلا تجري أصالة الصحّة .
وملخّص الكلام : أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة :
الأوّل : حكومة أصالة الصحّة في العقود على جميع الأصول المقتضية للفساد ، سواء كانت الأصول المقتضية للفساد جارية في شرائط العقد أو شرائط المتعاقدين ، أو شرائط العوضين .
الثاني : أنّها جارية في خصوص الشكّ في شرائط العقد ، فتكون حاكمة على الأصل الذي يقتضي فساد العقد من حيث الشرائط الراجعة إلى تأثيره من العربية والماضويّة ونحو ذلك ، وأمّا لو كان الشكّ في الصحّة مسبّبا عن الشكّ في شرائط المتعاقدين ، أو العوضين ، فلا تجري أصالة الصحّة .
الثالث : أنّها حاكمة على كلّ أصل يقتضي الفساد ، إلّا إذا كان الشكّ في الصحّة مسبّبا عن الشكّ في الشرائط العرفيّة للعوضين أو المتعاقدين ، كماليّة العوضين .
وقال المحقّق النائيني « 1 » : إنّ قول المحقّق الثاني قدّس سرّه « أنّ الأصل في العقود الصحّة بعد استكمال أركانها » يحتمل فيه أحد الوجهين الأخيرين ، فإن كان المراد من الأركان الأعمّ من الشرائط العرفيّة والشرعيّة فإنّه ينطبق على الوجه الثاني ، وإن كان المراد من الأركان خصوص الشرائط العرفيّة فإنّه ينطبق على الوجه الثالث .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 245 .