لأنّ الأصل عدم ذلك [ 1 ] المفسد ، والأصل في فعل المسلم الصحّة [ 2 ] .
أمّا إذا حصل الشكّ في الصحّة والفساد في بعض الأمور المعتبرة [ 3 ] وعدمه ، فإنّ الأصل [ 4 ] لا يثمر هنا ؛ فإنّ [ 5 ] الأصل عدم السبب الناقل .
ومن ذلك [ 6 ] ما لو ادّعى أنّي اشتريت العبد فقال : بعتك الحرّ ، انتهى [ 7 ] .
ويظهر هذا [ 8 ] من بعض كلمات العلّامة ، قال في القواعد : لا يصحّ ضمان الصبي ولو [ 9 ] أذن له الوليّ ،
شرح
[ 1 ] أي الأصل عدم الشرط المفسد .
[ 2 ] خبر لقوله : « الأصل » ، أي الأصل الأوّلي في فعل كلّ مسلم الصحّة ، فيحكم بصحّة العقد بمقتضى هذا الأصل .
[ 3 ] أي في بعض الشرائط المعتبرة في المتعاقدين - كالبلوغ - أو العوضين ؛ ككونهما قابلين للنقل والانتقال ، بأن لا يكون المعوّض - مثلا - حرّا .
[ 4 ] أي أصالة الصحّة لا تثمر فيما إذا شكّ في شرائط العوضين أو المتعاقدين .
[ 5 ] أي بعد عدم جريان أصالة الصحّة هنا يصل المجال إلى استصحاب عدم حصول النقل والانتقال المعبّر عنه بأصالة الفساد .
[ 6 ] أي من قبيل الشكّ في بعض الأمور المعتبرة في العوضين ما لو ادّعى . . . ، فإنّ أصالة الصحّة لا تجري هنا أيضا ، بل المرجع فيه أصالة عدم تحقّق النقل والانتقال .
[ 7 ] أي انتهى كلام المحقّق في باب الإجارة .
[ 8 ] أي ما ذهب إليه المحقّق من عدم جريان أصالة الصحّة فيما إذا شكّ في شرائط المتعاقدين أو العوضين .
[ 9 ] كلمة « لو » وصليّة ، أي ولو أذن الوليّ للصبيّ .