فلو اختلفا [ 1 ] في كون المعقود عليه هو الحرّ أو العبد ، حلف منكر وقوع العقد على العبد ، وكذا [ 2 ] الظاهر إنّما يتمّ مع الاستكمال المذكور ، لا [ 3 ] مطلقا ، انتهى [ 4 ] .
وقال [ 5 ] في باب الإجارة ما هذا لفظه : لا شكّ في أنّه إذا حصل
شرح
إنّما يكون بعد الفراغ عن موضوعها ، ومع الشكّ فيه تجري أصالة العدم لا أصالة الصحّة .
[ 1 ] أي لو اختلف المتعاقدان بأن قال البائع : إنّ المعقود عليه كان حرّا ، فالعقد باطل ، وقال المشتري : إنّه كان عبدا ، فالعقد صحيح ، فيقدّم قول من أنكر وقوع العقد على العبد ، وهو البائع في المثال مع حلفه على وقوع العقد على الحرّ ، والوجه في تقديم قوله هو أصالة الفساد ، فلا تجري هنا أصالة الصحّة ؛ إذ الشكّ في كون المعوض قابلا للانتقال شكّ في استكمال العقد لركنه ، ومع الشكّ في استكماله لا مجال لجريان أصالة الصحّة .
[ 2 ] إلى هنا بيّن بطلان أصالة الصحّة . وملخّص ما ذكره في « إن قلت » أمران :
أحدهما : جريان أصالة الصحّة .
وثانيهما : أنّ ظاهر حال البالغ عدم التصرّف باطلا .
وملخّص الجواب : أنّ أصالة الصحّة لا تجري في المقام الذي حصل الشكّ فيه في استكمال العقد ، وكذا ظاهر حال البالغ إنّما يدلّ على أنّ تصرّفه صحيح إذا أحرز استكمال العقد ، وأمّا مع الشكّ في أصل وجوده فلا يتمّ الظاهر المذكور .
[ 3 ] أي لا يتمّ الظاهر المدّعى مطلقا .
[ 4 ] انتهى كلام المحقّق في جامع المقاصد .
[ 5 ] أي قال المحقّق .