الأمر الثاني : أنّ الظاهر من المحقّق الثاني أنّ أصالة الصحّة إنّما تجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان [ 1 ] .
قال في جامع المقاصد : فيما لو اختلف الضامن والمضمون له ، فقال
شرح
وأخرى يعلم أنّ الصحيح عند الشاكّ غير الصحيح عند الفاعل ، فتارة يقال : إنّ الحكم الظاهري في حقّ أحد نافذ واقعا في حقّ الآخر ، وأخرى يقال : إنّه غير نافذ في حقّه .
فعلى الأوّل لا ثمرة للنزاع في أنّ المراد بالصحّة هي الصحّة عند الفاعل ، أو الصحّة الواقعيّة ، وعلى الثاني ففي جريان أصالة الصحّة في حقّ الشاكّ إشكال .
هذا إذا تصادق الاعتقادان في مورد بأن كانت نسبتهما أعمّ مطلقا ، وأمّا إن كانت نسبتهما التباين ، كما إذا اعتقد الفاعل وجوب شيء والشاكّ حرمته فلا إشكال في عدم جريان أصالة الصحّة .
وثالثة : لا يعلم أنّ الصحيح عند الفاعل هل هو عين الصحيح عند الشاكّ أو غيره ؟ فالظاهر جريان أصالة الصحّة .
هذا كلّه في الصورة الأولى .
أمّا الصورة الثانية : فهي أن يعلم الشاكّ أنّ الفاعل لا يعلم الحكم الشرعي ، أي لا يعلم أنّ أي شيء صحيح ، وأي شيء فاسد ، فجريان أصالة الصحّة مشكل ، وكذا الصورة الثالثة .