تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الأمر الثاني : أنّ الظاهر من المحقّق الثاني أنّ أصالة الصحّة إنّما تجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان [ 1 ] . قال في جامع المقاصد : فيما لو اختلف الضامن والمضمون له ، فقال
شرح
وأخرى يعلم أنّ الصحيح عند الشاكّ غير الصحيح عند الفاعل ، فتارة يقال : إنّ الحكم الظاهري في حقّ أحد نافذ واقعا في حقّ الآخر ، وأخرى يقال : إنّه غير نافذ في حقّه . فعلى الأوّل لا ثمرة للنزاع في أنّ المراد بالصحّة هي الصحّة عند الفاعل ، أو الصحّة الواقعيّة ، وعلى الثاني ففي جريان أصالة الصحّة في حقّ الشاكّ إشكال . هذا إذا تصادق الاعتقادان في مورد بأن كانت نسبتهما أعمّ مطلقا ، وأمّا إن كانت نسبتهما التباين ، كما إذا اعتقد الفاعل وجوب شيء والشاكّ حرمته فلا إشكال في عدم جريان أصالة الصحّة . وثالثة : لا يعلم أنّ الصحيح عند الفاعل هل هو عين الصحيح عند الشاكّ أو غيره ؟ فالظاهر جريان أصالة الصحّة . هذا كلّه في الصورة الأولى . أمّا الصورة الثانية : فهي أن يعلم الشاكّ أنّ الفاعل لا يعلم الحكم الشرعي ، أي لا يعلم أنّ أي شيء صحيح ، وأي شيء فاسد ، فجريان أصالة الصحّة مشكل ، وكذا الصورة الثالثة .

[ الأمر الثاني في أنّ جريان أصالة الصحّة مشروط بكون العقد جامعا للأركان ]

[ 1 ] كإحراز شرائط الفاعل بأن لا يكون الشكّ في قابليّة الفاعل كبلوغ العاقد ، وإحراز شرائط العوضين بأن لا يكون الشكّ من جهة الشكّ في قابليّة المورد للنقل والانتقال ، فإنّ الظاهر من المحقّق أنّ أصالة الصحّة تجري فيما إذا شكّ في تحقّق شرط ، أو وجود مانع بعد إحراز قابليّة العاقد وشرائط العوضين بأن