تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وكذا [ 1 ] إن كان جاهلا بحاله ، إلّا أنّ الإشكال [ 2 ] في بعض هذه الصور أهون منه في بعض [ 3 ] ، فلا بدّ من التتبّع [ 4 ] والتأمّل .
شرح
في هذا الفرض مشكل . [ 1 ] أي كذا يجيء الإشكال المتقدّم في جريان أصالة الصحّة إن كان الحامل جاهلا بحال الفاعل بأنّه هل يعلم بوظيفته الشرعيّة ، بأنّ العقد في حال الإحرام باطل - مثلا - أو لا يعلم بذلك ؟ [ 2 ] أي الإشكال في جريان أصالة الصحّة في بعض الصور أهون من الإشكال في بعض الصور الأخرى ، أي الإشكالات الواردة في الصور المتقدّمة ليس كلّها على حدّ سواء ، بل بعضها أقوى من الآخر . [ 3 ] أي الإشكال في صورة الجهل بالحال أهون من الاشكال في صورة العلم بكونه جاهلا ؛ إذ احتمال جريان السيرة وقيام الإجماع في صورة الجهل بالحال أقوى من صورة العلم بكونه جاهلا ، وكذا احتمال موافقة فعله للواقع في صورة الجهل بالحال فإنّه أقوى منه في صورة العلم بكونه جاهلا . [ 4 ] أي من تتّبع الصور المتصوّرة في المقام والتأمّل فيها ، كي يعلم أنّ الإشكال في أيّ صورة منها أهون ، وفي أي صورة منها ليس بأهون . وملخّص الكلام أنّ في المسألة المذكورة صورا : الأولى : أن يعلم الشاكّ أنّ الفاعل عالم بالصحيح والفاسد . الثانية : أن يعلم الشاكّ أنّ الفاعل لا يعلم بهما . الثالثة : أن يكون الشاكّ جاهلا بحال الفاعل . أمّا الصورة الأولى : فتارة يعلم الشاكّ بتطابق الاعتقادين ، بمعنى أنّ الصحيح عند الشاكّ هو عين الصحيح عند الفاعل ، فلا إشكال في جريان أصالة الصحّة الواقعيّة في هذه الصورة .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 41 | الشيخ علي المروجي القزويني